الرئيسية | الأخبار والمقالات | الكُتاب | سجل الزوار | اتصل بنا

سيد اوباما - عندما تشعر كأفريقي

 

سيأمل العالم بالتغيير الأمريكي


2009-02-15
عدد القراء: «998»


اكتب كلماتي هذه ولا آمل أن تترك الصدى الذي أنشده من تفاعل بين أوساط الناس الوطنين عموماً, وخاصة وسط المثقفين المُستغرِبين الذين يروا أن كل ما يصدر من فكر غربي هو الصواب ولا وجود لفكر غيرهم. ومؤكد أنها لن تصل إلى السيد اوباما في يوم من الأيام.

فانا اكتب لكي أمارس حقي في حرية التفكير الشيئ الوحيد الغير قابل للاحتلال أو المصادرة وهو تفكير امرأة من العالم الثالث, العالم المتخلف, هذه العبارة التي تثير في نفسي الحنق والضيق، هذه العبارة التي ألصقت بأمتي الأبية العريقة, هذا الشعار المحبط المروج بإتقان و خبث عدواني تهميشي متعمد، الهادف إلى تحقيق مآرب استعمارية بعيدة المدى, ( فمجرد إيمان الشخص بأنه متخلف فهذا إقرار منه بعدم أهليته التامة لتصريف أموره وبذالك يفتح المجال أمام المنفتحين العقلاء لفرض الوصاية عليه.) ومع الأسف الشديد أن هذه العبارة المسمومة قد أخذت مفعولها سريعاً وأول من صدقها نحن.

فأنا أرفض هذه النظرية وإلى الأبد, فليس كوننا لم نخترع ونطور القنابل النووية والأسلحة الفتاكة ونسعى دوماً للعلوم الإنسانية أن يجعلنا هذا عالم ثالث وشعب متخلف.

والآن وقد وصل السيد اوباما لرئاسة أمريكا العظمى متقلداً شعار التغيير, هذا الشعار الذي تحقق منه أهمه بالنسبة إلى اوباما, ألا وهو أنه أصبح أول رئيس أمريكي من أصل أفريقي بعد 43 رئيس جميعهم من أصل أوربي, فالتغيير جلي وشاسع فمن رئيس مهرج متبجح عدواني عنصري استهزائي ثري أوربي الأصل, إلى رئيس عصامي ذكي متواضع ومبتسم من أصل أفريقي, فهل يصدق العالم بأن التغيير سيتعدى الولايات الأمريكية ؟ وهل هذا التغيير لأن أمريكا دولة ديمقراطية أم هنالك أهداف سياسية خفية؟ أظن أن من يصدقوا الديمقراطية الأمريكية العالمية انما أعداد قليلة جداً فالعالم ليس بهذه الدرجة من الجهل.

فالتغيير الأمريكي مع العالم سيظل أحجية معقدة الهدف منها إشغال العالم بحلها فكل دولة تبحث عن نصيبها من التغيير وتترجاه إلى أن يخرج اوباما من البيت الأبيض, هذا إن خرج بدون إضافة المزيد من الويلات على شعوب العالم.

وربما تكون فترة حكم اوباما فترة نقاهة للسياسة العسكرية الأمريكية لالتقاط الأنفاس وإعادة ترتيب الأجندات, ومن ناحية أخرى امتصاص الصدمة الاقتصادية ومحاولة السيطرة على غضب الشارع الأمريكي.

أما تصديق التغيير الاوبامي فهو سهل فعليه فقط أن يشعر كأفريقي أولاً !!!

فهل وضع في أجندته إعادة الاعتبار للشعب الأفريقي لما قاساه في عصر الرق والعبودية على أيدي الذين بلغ بهم الأجرام أن يخرجوا من قارة إلى أخرى بهدف خطف أهلها للمتاجرة بهم واستعبادهم, تلك القارة التي لا تعرفها السيدة سارة بلين. فكيف سيعوض الأفارقة الأمريكيين ومتى وبماذا، أم سيعتبر وصوله للرئاسة تعويض مجزي لجميع الأفارقة.

وما هو التغير الذي سيحصل عليه الهنود الحمر السكان الأصليين لأمريكا, الذين أبادهم المهاجرين الأوربيين بأشنع الطرق كان أبرزها السلاح البيولوجي, وأقاموا على أرضهم ولحمهم أعظم مستعمرة في التاريخ وهي ما تعرف الآن بالدولة العظمى, فهل سيكون الرئيس القادم من السكان الأصليين الذين أصبحوا أقلية بعد أن كان عددهم عشرات الملايين.

أما بالنسبة لخارج أمريكا فساذكر بالقليل من الكثير, فكيف سيغير السيد اوباما, وماذاسيستخدم لتنظيف أمريكا الغارقة بدماء الشعوب بطول الأرض و عرضها.

ماذا سيغير لليابان وكيف سيعوضها عن الحرب النووية التي أذابتهم وأخفتهم عن وجه الأرض في ثواني عندما أهدت أمريكا لهروشيما القنبلة النووية الولد الصغير (little boy ) والرجل الضخم التي القيت على ناجازاكي (fat man).

وماذا سيتغير للعالم العربي, الذي جعلت منه أمريكا ملعب حر لممارسة طقوسها العسكرية السادية فصبوا على الشعب العربي كل خبراتهم الحربية الجهنمية السابقة مع التجديد الفوري, فإن كانوا في السابق يجرون تجارب أسلحتهم في أماكن نائية غير مأهولة بالسكان, أصبحت تجاربهم مباشرة فلا وقت للتجارب, وإهدار الوقت و المال وهذه الترسانة لا يجوز أن تصدي. فكان نصيب الأسد من القتل والدمار على البشر و الشجر والحجر بمسلسل مفتوح بلا نهاية من نصيب العالم العربي.

فان كان السيد اوباما لا يتذكر, فالعالم لا و لن ينسى.

ولكَ شيئاً من التذكارات الأمريكية التي تعجز كلمات الدنيا عن التعبير عنها ,ولاحظ الفترة الزمنية لكل هذا من 2003 إلى أواخر 2008 وأيام من 2009 , احتلال العراق بقيادة ورعاية الأم الحنون أمريكا وبمساندة الأبناء البررة , ثم الحرب على لبنان ثم حرب غزة على يد الابن المدلل إسرائيل ورعاية الأم المثالية أمريكا ) كل هذه المجازر في فترة خمس سنوات ) هل الغرب استكثر علينا تسميتنا العالم الثالث فقرر إعادة التقيم فسيجعلنا العالم الصفر أو عالم الكهوف أو عالم كان يا ما كان .

هذه هي أمريكا تتغير الشخصيات و السياسة واحدة, فهل سيأمل العالم بالتغيير الأمريكي؟!
 

إضافة تعليق

الاسم
الدولة أو المدينة
البريد الإلكتروني
التعليق

المقالات
حكمة
أعلى الممالك ما يُبنى على الأسلِ
تواصل معنا
أضف بريدك الإلكتروني
   

الرئيسية | الأخبار والمقالات | الكُتاب | الصوتيات | سجل الزوار | اتصل بنا | شبكة العقاري

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القطيف الثقافية 2013-2014