الرئيسية | الأخبار والمقالات | الكُتاب | سجل الزوار | اتصل بنا

قطيف الشموخ .. لا تسطح

 

(وشكراً للزائرات)


2009-02-04
عدد القراء: «1009»


أعتذر مقدماً عن افتقار كلماتي إلى اللباقة و الدبلوماسية, وادخل مباشرة في الموضوع: اطلعت كما الكثير من القراء في الأيام الماضية على عدة مقالات بخصوص استضافت القطيف لعدد من المثقفات السعوديات أيام عشرة محرم وما أبدين من إعجاب وتقدير للقطيف والمرأة القطيفية والإشادة بالفعاليات الحسينية, كما ورد بعض أهالي القطيف بالشكر و التقدير للكلمات الجميلة اللبقة التي قيلت في القطيف.

وأنا من قلب القطيف أشكر الأخوات على الزيارة وعلى الكلمات الرقيقة وأقول لهن أنتن في مدينتكن وبين أهلكن و لاتحتجن لدعوة فأهلاً وسهلاً بكن في كل وقت.

وبمنحى عن المجاملات فأنا أعتب على الأخوات الكريمات لعدة أسباب منها أنكن كمثقفات لا يتوقع منكن الحديث عن القطيف وكأنها اكتشاف القرن الواحد وعشرين لمنطقة منسية تنتمي للعصر الحجري .

في الوقت الذي يعلم العالم كله بأن القطيف هي بمثابة القلب فهي تضخ الدماء لتحيا المملكة ويحيا العالم بأسره.

وبالنسبة للإنسان القطيفي (رجل و امرأة) فهو رمز الشموخ والعزيمة والإصرار فيه يتجسد الإخلاص والمثابرة في العمل والوفاء إلى الأرض والوطن, محب للعلم والتقدم حاصل على أعلى الدرجات العلمية في جميع الميادين, يبدع أينما حل وارتحل, عقلاني في مواجهة الأزمات, ملتزم بأخلاق المسلم الواعي السمح.

القطيف هي التي يعمل أبنائها على مدار الساعة في حقول النفط والغاز أعمال شاقة جسديا ًونفسياً وفكرياً, فعند خروج الأبناء للعمل تودعهم عوائلهم وكأنهم خارجين إلى ميدان القتال فتحبس الأمهات والزوجات والبنات الأنفاس لتلتقطها عند عودتهم سالمين.

الإنسان القطيفي هو ذالك الكائن الذي يعيش في قلب البركان يعمل ويكدح لينعش اقتصاد العالم والعائد حفنة من الريالات وتشكيلة مأساوية من الرؤساء العنصرين المتخلفين علماً وعملً.

وإن تسائل أحد لما سادت العنصرية والتفرقة في هذا القطاع وفي غيره؟ نقول إن القطيف شامخة لا تتراخى بحبة خشم ومحسوبية.

كما وإن القطيف نبع الخيرات حتى قبل اكتشاف النفط فهي ميناء ومركز تجاري عالمي وليس محلي فقط.

فعلى أقل تقدير لا يوجد سعودي من المنطقة الشرقية لا يعرف القطيف ولم تربطه بها علاقة بطريقة أو بأخرى (وهذا ما يبرر سعي بعض الحاقدين الجاحدين الحثيث المطالبين بإزالة ومسح الأسواق التاريخية لكي لا يتذكروا من أين كانوا يعيشون.


وأما فيما يتعلق بالكلام السخيف والتافه الذي يتندر به الجهلاء التكفيريين فنحن أسمى من أن نتوقف عنده, ومن الناحية القانونية فهو قذف وافتراء وتبلي يصل إلى حد الفتنة والاعتداء المباشر على المواطنين وهذا شأن قانوني يترك للجهات الأمنية والقانونية المختصة لإحتواءه وإنصاف المتضرر .

وبالنسبة للعلاقات الأخوية بيننا كأفراد وطن واحد فلا يجوز أن نحملها التأثيرات السلبية ونمزقها ليحصل أصحاب الأقاويل والنغمات العصرية علماء علم الإنسان مكتشفين الأذناب والرافضة و العطعطة على مرادهم .

فنحن نتعايش مع بعض بطريقة طبيعية وحضارية سواء في نطاق العمل أو العلاقات الشخصية فنشئنا حيث بيوت وقلوب الأجداد و الإباء مفتوحة على مدار الساعة للضيوف و الأصدقاء من جميع مناطق المملكة ومن خارجها .

ومرة أخرى لكن مني جزيل الشكر والتقدير على ماقدمتن من خير الكلام وفائض المشاعر والإحساس, وأرجوا منكن العذر والسماح فأنا فيما يتعلق بقطيف الشموخ طماعة جداً ولو أن مياه الخليج مداد يخط وصف ومقدار القطيف وأهلها لما وفاها حقها.

تحياتي وأمنياتي بالتوفيق لجميع الزائرات و جميع المضيفين.
 

إضافة تعليق

الاسم
الدولة أو المدينة
البريد الإلكتروني
التعليق

المقالات
حكمة
صَبرُكَ عن مَحَارِمِ اللهِ أيْسَرُ من صَبرِكَ على عَذَابِ اللهِ
تواصل معنا
أضف بريدك الإلكتروني
   

الرئيسية | الأخبار والمقالات | الكُتاب | الصوتيات | سجل الزوار | اتصل بنا | شبكة العقاري

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القطيف الثقافية 2013-2014