الرئيسية | الأخبار والمقالات | الكُتاب | سجل الزوار | اتصل بنا

تحايل الأزواج وتجاوز المسؤلين

 


2008-11-19
عدد القراء: «1364»
عدد التعليقات «1»


فرضت الدولة قوانين للزواج من الأجنبيات وارتبطت هذه القوانين بشروط لا بد من توافرها لكي يحصل المواطن على تصريح بالزواج من الخارج.

عقــــــــود الأنكحة:
شروط زواج السعودي من خارج المملكة
1- أن يكون عمر الخاطب (35)عام.
2- صورة بطاقة الأحوال+مشهد بالراتب+صورة كرت العائلة+برنت من الأحوال المدنية.
3- يقدم الطلب للإمارة في ملف علاقي.
4- معروض تحديد الدولة.
5- إذا كان المتقدم متزوج لابد من إحضار صك طلاق أو شهادة وفاة إذا كانت متوفاة أو تقرير مستشفى حكومي بمرض زوجت

لا يحصل المواطن على هذا التصريح إلا عند اكتمال الشروط إذ لم تفرض هذه القوانين عبثا إنما لحماية الأسرة و المجتمع من آفات التفكك الأسري والعائلي ولتوفير الاستقرار النفسي والاجتماعي والاقتصادي. ولحماية المجتمع من الزوجات المستوردات، فمن المؤكد إنهن يسارعن بزواج كهذا لمكاسب ومصالح شخصية. فالمرأة في أي مجتمع كان لن تقبل بزوج غريب عن بيئتها وثقافتها إلا و يكون هناك أسباب قوية، والسبب الرئيسي هو: مـادي بحت.

ولا تلام امرأة أو فتاة تبحث عن زوج مناسب ، ونحن نقرأ ونسمع كل يوم ارتفاع نسبة المشكلات الناتجة عن هذه الزيجات، فمثــلا: زوجة في بلد ما تبحث عن رجل قد تزوجها وعاش معها لفترة، أصبحت يوما ولم تجده خرج ولم يعد وتورطت بطفل من غير هوية، ونظرا لما يترتب بالزواج من الخارج عن طريق التحايل على القوانين المفروضة وتجاوزها.

طالبت الدول الأجنبية بحقوق الزوجات وأطفالهن من هؤلاء الأزواج المتحايلين على القانون الصريح، ومن حسن حظهن أن تأسست جمعية (أواصـــر)لرعاية الأسر السعودية في الخارج وقد أثمرت باسترجاع حقوق مئــات الأفراد، علما بأن جميع الدول الأجنبية لديها العلم بهذه القوانين فيجب عليهم مطالبة المتقدم للزواج بالتصرح الصادر من دولته، وتثبيت الزواج رسميا في الدوائر الحكومية .

فمن هم الازواج الذين يقومون بهذه التحايلات؟
بالتأكيد هم أزواج لديهم غايات غير سوية وخارج نطاق الرجولة و المسئولية الزوجية و الأبوية فالحلال بين وواضح وضوح الشمس ولا يحتاج إلى تحايل.

خلاصة القول:
إن الأجنبيات وجدن من يهتم لقضيتهن ويدافع عنهن ويسعى لاسترداد حقوقهن وحقوق أطفالهن، ولكن من بادر بالاهتمام بالزوجة الأولى وأولادها وقال كلمة حق لأجل تلك الأسر المتعرضة لأقسى أنواع الأحباط والتحطيم، فهؤلاء الأزواج لا يتحايلوا إلا وهناك أهداف مرجوة، والهدف الرئيسي هو عدم توفر أي من الشروط من اجل الحصول على التصريح أو بسبب الهروب من الأنفاق على الزوجة والأبناء، وهناك العديد من الأسباب التي تختلف بحسب شخصية ذلك الزوج، فتعددت الحيل و الخدع، و بقى الانكسار واحد، فما أن يصدر قرار الزوج المتحايل باتخاذ قرار أناني متناسي واجباته الأسرية والعاطفية والاجتماعية والاقتصادية تلك الأهداف المرجوة من الزواج الشرعي، فمنذ تلك اللحظة يبدأ مشوار جديد للزوجة الأولى وأولادها فتتقلب على جمر السنوات التي عاشتها بحلوها ومرها باحثة عما يستحق رد الجميل بهذه الطريقة الفظة الغير إنسانية، تبحث عن شيء من العدل والإنصاف فهي التي صانت الزوج في حضوره وغيابه وأنشأت أبناء طرح الله فيهم البركة ورفعوا الرأس عاليا ولم تنقص من احترامه يوما .

لا أريد أن اخرج عن الموضوع وأخوض في تفاصيل فهؤلاء المحتالين في مجتمعنا ولو أنهم قليلون، إنما هؤلاء الزوجات يعانين مرارة الغدر والخداع، فبالرغم من أن الشرع أحل للزوجة الأولى حق العلم المسبق بزواج زوجها والموافقة عليه أيضا، فنرى سحق وسلب للحقوق الشرعية للزوجة وخرق أخلاقي وإنساني بعيد كل البعد عن تعاليم ديننا الأسلامي العظيم، فهل من نصير لتلك الأسر وهل تتأسس (جمعية رد حق)على غرار جمعية أواصر؟

وبالنسبة لتجاوزات المسئولين فالبنود واضحة وصريحة إذ يجب على الراغب بالزواج من الخارج استخراج تصريح قبل الزواج وليس بعده، فنرى العديد من الزوجات المستوردات يحصلن على جوازات سعودية وكأن مجتمعنا ناقص وافدين أجانب واقتصادنا وأموالنا فائضة فلا يوجد مستحقين لتلك الأموال، علما بأن كل ريال يصرف على مثل هذه الزيجات يكون مسلوب من الأطفال و الزوجة الأولى، فكيف يصدر تصريح الموافقة على الزواج بعد أن تم الزواج وبعد تخطي جميع الشروط و القوانين المفروضة، ومن المسئول عن تجاوز الأنظمة و اللوائح الحكومية الرسمية بكل إستخفاف ولا مبالاة، لو فكر ذالك الموظف المستهتر بأن هذا التحايل ربما يطال ابنته أو أخته أو أمه سوف يعيد حساباته بالطبع لأنه سيكون أحد المتضررين الباحثين عن العدل و الإنصاف وسيطالب بالحقوق و الواجبات الشرعية، فاتقوا الله فالعمل أمانة، فكيف تجرؤا على هدم بيوت عامرة بأهلها، بحبة خشم أو محسوبية أو ...الخ.

وكما وضعت بنود شرطية وضعت بنود جزائية، فيجب تنفيد البنود الجزائية، ولا يجب إصدار تصريح بعد تنفيذ المخالفة.

ملاحــظــة:
معظم الزوجات المحتال عليهن على معرفة كاملة بجميع واجباتهن وحقوقهن الشرعية وعدم إقدامهن على رفع شكوى أو تظلم ليس بسبب جهلن، كلا فإنما السبب هو العادات والأعراف والتقاليد المتصلة مباشرة بأخلاقهن الأسلامية الكريمة والتربية الفاضلة و الترفع والتسامي عن كل ما قد يحرج ويجرح أبنائهن والمحافظة على العفة والكبرياء التي قد تمس بشكل ما عند مراجعة المكاتب و الدوائر الحكومية، فباب يصد وباب يرد من دون جدوى، هذا إن لم تتعرض إلى إهانة وإذلال، وهل يستحق هذا الزوج أن تعرض نفسها لهذه المواقف بالطبع لا، فلو كانت لديه شهامة الرجال و غيرة الشرفاء ووفاء النبلاء وقلب وحنان الأب لما عرض أسرته لكل هذا الوضع المؤسف غير مبالي لما تتعرض له أسرته وما سيواجهون في معترك الحياة بسبب الأثار النفسية الناتجة عن أبوته الخالية من معناها .

فلا للتحايل ولا للتجاوز (فالزواج الشرعي غير قابل للتلاعب ).
 

التعليقات تمثل رأي كاتبيها فقط

 

إضافة تعليق

الاسم
الدولة أو المدينة
البريد الإلكتروني
التعليق

المقالات
حكمة
إذا فرغ الفؤاد ذهب الرقاد
تواصل معنا
أضف بريدك الإلكتروني
   

الرئيسية | الأخبار والمقالات | الكُتاب | الصوتيات | سجل الزوار | اتصل بنا | شبكة العقاري

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القطيف الثقافية 2013-2014