الرئيسية | الأخبار والمقالات | الكُتاب | سجل الزوار | اتصل بنا

القدس .. الواقع والتطلعات

 


2010-09-03
عدد القراء: «1735»


تمهيد
القدس أولى القبلتين ومنتهى مسرى النبي صل الله عليه وآله، ومبدأ معراجه إلى السماء، وثالث المدن المقدسة، ومسجدها الأقصى ثالث الحرمين الشريفين.

وهي قبل كل ذلك مدينة الأنبياء والمرسلين حتى قيل في شأنها:
(إنه ليس في بلدان الدنيا بلد يحق لها أن تفاخر بما حوته من مقدسات كمدينة بيت المقدس... فما فيها موضع شبر إلا صلى فيه نبي، أو قام فيه مَلَك...).

هذه المعاني وغيرها هي التي تشكل منظومة الوعي الإسلامي تجاه قضية فلسطين عموما والقدس بشكل خاص، فالارتباط بهذه القضية ينطلق من خلال الإيمان بالأنبياء جميعا وحركتهم الرسالية التي يمثل الإسلام الامتداد الطبيعي لتلك الحركات التوحيدية طوال التاريخ.

ولذا نجد في النصوص الدينية أن النبي (ص) في رحلة الإسراء لقي الأنبياء إبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام ومعهم آخرون من الأنبياء فصلى بهم إماماً قرب الصخرة المشرفة.

وقد أورد العلامة الطباطبائي في ميزانه جملة من الروايات التي تدل على ذلك منها ما في المجمع أن النبي (ص) قال: أتاني جبرائيل وأنا بمكة فقال: قم يا محمد فقمت معه وخرجت إلى الباب فإذا جبرائيل ومعه ميكائيل وإسرافيل فأتى جبرائيل بالبراق... فقال اركب فركبت ومضيت حتى انتهيت إلى بيت المقدس... فلما انتهيت إلى بيت المقدس إذا ملائكة نزلت من السماء بالبشارة والكرامة من عند رب العزة وصليت في بيت المقدس في رهط من الأنبياء ثم وصف موسى وعيسى .. الخ .(1)

وما في الدر المنثور أن رسول الله (ص) قال ﴿أَتَيْت بِالْبُرَاق... فَرَكِبْتُه حَتَّى أَتَيْت بَيْت الْمَقْدِس فَرَبَطْتُه بِالْحَلْقَة الَّتِي يَرْبِط بِهَا الْأَنْبِيَاء ثُم دَخَلْت الْمَسْجِد فَصَلَّيْت فِيْه رَكْعَتَيْن﴾.(2)

فالتقت في هذه الرحلة المباركة مكة بالقدس، واجتمعت في شخص رسول الله ورحلته دلالاتُ وراثته لدعوة الأنبياء والرسل السابقين جميعاً.

فحينما ندرس هذه القضية لا ننطلق من الأرض كأكوام من الرمل والحصى بل المفاهيم والقيم الحقة التي احتضنتها هذه الأرض من خلال ما سطره الأنبياء والمرسلون والشهداء والصديقون بجهادهم ودمائهم، لذا فإنها تحمل أهمية كبرى من هذا الجانب نظرا لما تمثل من قدسية صراع الحق وأهله ضد الباطل وأهله.

ولا ننطلق من عنصرية بغيضة تدعوا إلى التفاضل بين الشعوب على أسس لا يعترف بها إلا من ابتلي بهذا المرض البغيض، فالإسلام دعا إلى ذوبان جميع الأعراق والقوميات في شريعته السمحاء ليقودهم إلى جادة الخير والطمأنينة والأمن والسلام.

فالقضية إذا هي امتداد لحركة الأنبياء كلهم وعلى رأسهم آدم ونوح وموسى وعيسى ونبي الإسلام محمد صل الله عليه وآله وسلم.

* الموقع الجغرافي
تحتل مدينة القدس موقعا جغرافيا متميزا في منطقة شهدت صراعا حادا على النفوذ منذ آلاف السنين، فهي تقع في قلب فلسطين تقريبا إلى الشرق من بحر الأبيض المتوسط على سلسلة جبال ذات سفوح تميل إلى الغرب وإلى الشرق.

وتتميز بأنها لا تظهر عند الزحف عليها من البعد مما كان يعيق السيطرة عليها ويجعلها هدفا صعبا للطامعين في الاستيلاء عليها.

ولقد كانت المدينة التي ترجح التوازن في بلاد الشام لمصلحة الطرف الغالب عليها نظرا لاقترابها من المدن الرئيسة في بلاد الشام فهي تبعد عن عمان 88 كلم، وعن دمشق 290 كلم، وعن بيروت 388 كلم، بالإضافة إلى قربها من بحور ثلاثة، الميت 22 كلم، والأبيض المتوسط 52 كلم، والأحمر 250 كلم.

* القدس في التاريخ
أطلق على هذه المدينة المقدسة في التاريخ أسماء عدة تجتمع جميعها في معنى القداسة مثل مدينة الله ومدينة الحق، أما أورشليم فهي تتألف من كلمتين الأول أور وتعني الموضع أو المدينة، والثانية شليم وتعني السلام وقيل أنه إله وثني في فلسطين يعرف بإله السلام، وهذه التسمية ليست من الأسماء العبرية لأنها حملت هذا الاسم قبل دخول اليهود إليها.

وإيلياء هو الاسم الذي عرفت به أبان الفتح الإسلامي ويعني بيت الله(3) وأطلق عليها هذا الاسم في تلك الفترة نسبة إلى إيلياء بن أرم بن سام بن نوح (ع) الذي يعتقد بعض المؤرخين أنه مؤسس هذه المدينة المقدسة، إلا أن هناك رأيا آخر يقول أن العموريين وهم الفلسطينيون الأوائل هم الذين أسسوا هذه المدينة المقدسة سنة 3000 ق.م / 1700 ق.م، وقول آخر يقول أن اليبوسيين، وهم أشهر قبائل الكنعانيين ـ هم أول من قطنوا في هذه المنطقة وأن ملكهم المعروف بمليك صادق هو من أسس هذه المدينة وذلك سنة 3000 ق م، إلا أنه من المعروف أن اليبوسيين قد قطنوا المنطقة ما بين سنة 1700 ق.م  وسنة 1250 ق.م، لذا فإن من المرجح أن تأسيس هذه المدينة المقدسة كان على أيدي العموريين ثم تلاهم اليبوسيين.

ومما يؤكد على وجود اليبوسيين قبل العبرانيين ما ورد في سفر القضاة جاء فيه:
(وفيما هم عند يبوس، وقد انحدر النهار جدا، قال الغلام لسيده: تعال نميل إلى مدينة اليبوسيين هذه ونبيت فيها. فقال له سيده: لا نميل إلى مدينة لا أحد من بني إسرائيل هنا).(4)

وفي تلك الفترة  سنة 1900 ق.م هاجر نبي الله إبراهيم الخليل(ع) من أور إلى فلسطين، وفي سنة 1290 ق.م خرج النبي موسى (ع) وجماعته من مصر إلى فلسطين.

وفي الفترة ما بين سنة 1000 ق.م ـ 700 م  اتخذ داود(ع) أورشليم عاصمة له وخلفه ابنه سليمان(ع).

وفي سنة 15ه‍/636م فتحها المسلمون وأصبحت جزءا من الدولة الإسلامية، إلى أن احتلها الصليبيون في عام 1099م واستمر احتلالهم ثمانية وثمانين عاما، إلى أن استعادها المسلمون في عام 1187م.

وهكذا استمر الصراع عليها حتى الاحتلال البريطاني 1918م، وبعدهم الاحتلال الصهيوني عام 1948م، وفي العام 1967م استكمل اليهود سيطرتهم على عموم فلسطين والقدس بعد نكسة حزيران .

* القدس في عقيدة اليهود
لقد امتلأت أسفار التوراة والتلمود بفكرة العودة إلى أرض الميعاد وأنها ستحقق في الأرض المقدسة على يد المخلص الذي يقوم بجمع يهود الشتات والعودة بهم إلى أرض الميعاد واتخاذ القدس عاصمة له ويعيد بناء الهيكل فيها.

وقد ذكر مؤسس الصهيونية تيودور هرتزل في مذكراته: أريد أن أطرد الباعة والقذارة التي تدنس القدس... محترما كل حجر فيها.(5)

وفي الثلاثينات من هذا القرن كشف الوزير البريطاني (اليهودي) اللورد ميلشيت عن أهداف الصهيونية بقوله: إن يوم إعادة بناء هيكل سليمان قد اقترب وسأصرف بقية حياتي إلى إعادة بناء الهيكل على أنقاض المسجد الأقصى.(6)

أما القادة الأحدث عهداً من الصهاينة فأكدوا بعد احتلال جزء من القدس 1948، رفض مخططات الأمم المتحدة لتدويلها(7)، في 25/12/1949، حيث أعلن ديفيد بن غوريون رئيس أول حكومة صهيونية أمام الكنيست: (إن القدس اليهودية هي جزء عضوي وغير منفصل لتاريخ وديانة وروح شعبنا، إن القدس هي القلب الذاتي لدولة إسرائيل.. إن علاقتنا اليوم مع القدس لا تقل أبدا عن عمق تلك العلاقات التي كانت موجودة أيام (نبوخذ نصر، وتينوس فلافيوس).. إننا نعلن إن إسرائيل لن تتخلى بشكل إداري عن القدس، تماماً كما لم تتخل خلال آلاف السنين عن إيمانها وهويتها الوطنية وأملها بالعودة إلى القدس الصهيونية، رغم الاضطهاد الذي لم يكن له مثيل في التاريخ... إن الشعب الذي استطاع منذ (2500) سنة الوفاء بالقسم الذي أداه المنفيون الأوائل على انهار بابل بعدم نسيان القدس، هذا الشعب لن يحمل نفسه على الانفصال عن القدس)(8).

وبعد عام 1967 حين تم استكمال الاحتلال للأجزاء الشرقية من مدينة القدس، أعلن بن غوريون في 7/6/1967 (لا معنى لإسرائيل بدون القدس ولا معنى للقدس بدون الهيكل..)(9).

وجدت الحكومة الإسرائيلية تلك الروحية، في قرارها بمناسبة الاحتفال بالسنة الألفية الثالثة لأورشليم (مدينة داود)، أيلول/ديسمبر 1996 فقد جاء في ذلك القرار (إن الاحتفالات ستكرس مدينة أورشليم كقلب للامة اليهودية في الوعي الجماعي لإسرائيل.. وسوف تحسّن من وضع صورة المدينة كعاصمة لدولة إسرائيل... إن مدينة أورشليم هي الشهادة التاريخية الحقيقية للديانة اليهودية وإرثها القديم من ناحية، كما إنها تعتبر بمثابة رمز الاستقلال والسيادة المطلقة للشعب اليهودي من ناحية أخرى).


* مخططات الصلبوهونية ضد القدس
الصهيونية فكرة علمانية يهودية تعمل على إقامة وطن قومي لليهود على أرض فلسطين، الأرض الموعودة حسب زعمهم وعاصمتها القدس التي يعتبرونها قلب الصهيونية وجوهر المشروع الصهيوني الديني والسياسي.

والنظرة الصهيونية هذه تلتقي مع أفكار بروتستانتية تنتظر ظهور المسيح مرة أخرى في آخر الزمان، حينها اجتمعت التبريرات الدينية مع المصالح والأطماع السياسية والاقتصادية لتعطي دفعا قويا لتحالف صليبي صهيوني يعمل على إقامة الكيان الصهيوني مستفيدا من حالة الضعف والتشرذم والتطاحن التي تعم البلاد الإسلامية وحكامها.

وكانت البداية العمل على جلب اليهود وتوطينهم في القدس وفلسطين ففي عام 1827 بدأت رحلات عملية لإقامة أحياء يهودية في القدس بتمويل يهود متحمسين مثل مونتيفوري روتشيلد.

وفي الفترة الممتدة بين عامي 1849م و1897م أقيمت أحياء وكنس عدة وبنيت 27 مستوطنة في منطقة القدس وما حولها، وتم بناء أحياء يهودية على امتداد الطرق المؤدية إلى بوابات المدينة الغربية والشمالية والجنوبية وجرى ذلك تحايلا على القانون بمساعدة من القنصل البريطاني في القدس.

وحينما دخلت القوات البريطانية الغازية مدينة القدس 9 كانون الأول 1917م كانت المرحلة الأولى قد نفذت في محاصرة القدس.
و حينها بدأت المفاوضات بين الساسة البريطانيين وزعماء الحركة الصهيونية حيث تمخضت في الثاني من تشرين الثاني 1917م عن صدور وعد بلفور والذي ينص على تأسيس وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين.

وقد قامت القوات البريطانية جاهدة في خدمة المشروع الصهيوني بالآتي:
-كلف الجنرال اللنبي ـ قائد القوات البريطانية في فلسطين ـ بعد أيام من دخوله القدس أحد المهندسين البريطانيين بوضع خطة هيكلية لمدينة القدس، فوضع لها تصميما يقسمها إلى أربع مناطق هي: البلدة القديمة وأسوارها، المنطقة المحيطة بالبلدة القديمة، القدس الشرقية، القدس الغربية، وقد تكفلت هذه الخطة بضم المستوطنات اليهودية المحيطة بالقدس إلى حدود البلدية المقترحة للمدينة.
- تلقت الوكالة اليهودية 117 دونما اقتطعت من الأراضي الأميرية – أي أراضي الدولة -  التابعة لقضاء القدس أي 7% من مساحة المدينة.
- في العام 1946 م أعيد النظر في مخطط المدينة فوضعت السلطات البريطانية مخططا هيكليا جديدا للمدينة يوسع الجزء الغربي من القدس وذلك استيعابا للأحياء اليهودية الجديدة ضمن الحدود البلدية، وقد بلغت مساحة المدينة 19331 دونما، منها 868 دونما هي مساحة المدينة القديمة و 18463 دونما خارج الأسوار، وتوسعت المساحة المبنية في المدينة من 4130 إلى 7230 دونما سنة 1948م.
- أصبحت المدينة مقرا للجنة التنفيذية للمنظمة الصهيونية العالمية، والوكالة اليهودية والصندوق القومي اليهودي.
- في العام 1925 م دشنت الجامعة العبرية.
- في العام 1939 م افتتح مستشفى هداسا الجامعي.

وبقي الصليب البريطاني يعمل بإخلاص لتحقيق غاية اليهود في إقامة وطنهم القومي ولم ترحل بريطانيا في 14/5/1948 م إلا بعد أن ضمنت وفائها بوعدها البلفوري وما على اليهود إلا يكملوا المشوار في السيطرة على ما تبقى من الأراضي الفلسطينية.


* المخطط الصهيوني في القدس
قال هرتزل في المؤتمر الصهيوني الأول الذي انعقد في بال بسويسرا في العام 1897م: إذا حصلنا يوما على القدس وكنت لا أزال حيا وقادرا على القيام بأي شيء فسوف أزيل كل شيء ليس مقدسا لدى اليهود فيها، وسوف أدمر الآثار التي مرت عليها القرون.

الهدف هو تهويد القدس والخطة هي العمل على تغيير كل ما هو واقع إلى ما يخدم هدف تهويد القدس وفلسطين، وقد اتخذ الصهاينة مجموعة من الإجراءات التي تمحي أو تقلل الوجود الإسلامي والفلسطيني (سكان، آثار، مباني، أحياء) في المدينة المقدسة ليحل محللها اليهودية مظهرا ومخبرا.


ومن هذه الإجراءات
أولا الأراضي
* وضعت إسرائيل سياسة سكانية مجحفة بحق الفلسطينيين من مبدأ تقليص وتحجيم عدد الفلسطينيين في القدس بما لا يزيد عن 24% في القدس بشقيها منذ عام 1967 ،•  كما أوجدت السلطة الإسرائيلية نظاماً قهرياً فيما يتعلق بسياسة ترخيص المباني السكنية للمقدسيين.

* ضم أراضي فلسطينية تحت بند المناطق الخضراء والمحميات الطبيعية وحرمان الفلسطينيين من استخدامها لأغراضهم السكنية، وفي نفس الوقت يتم استغلال هذه الأراضي لبناء وحدات سكنية استيطانية عليها بشكل مكثف.

* هدم العديد من المنازل الفلسطينية تحت ذرائع سياسية وأمنية وإغلاق منازل عديدة أخرى في المدينة.

* سياسة ضم الأراضي الفلسطينية لحدود الأراضي المحتلة قبل 1967م  كما فعلت مع القدس الشرقية عام 1980 وبالتالي تصبح هذه الأراضي واقعة تحت قوانين الإدارة الإسرائيلية.

* فرض ضرائب باهضة على المواطنين فيما يعرف بضريبة الارنونة والتي تتجاوز مستوى معيشتهم بحيث يصبحون غير قادرين على تسديدها وإذا لم يتمكن الفلسطيني من دفع هذه الضرائب الغير شرعية على الأملاك و العقارات فإن موظفي البلدية وبصحبة الشرطة يقومون بمصادرة الأثاث والمنازل والمؤسسات والعقارات.


ثانيًا السكان
بدأ الصراع الديموغرافي في فلسطين عامة وفي القدس خاصة مع الانتداب البريطاني وما زال المحتل يعمل كل ما في وسعه  في هذا المجال على حساب سكان المدينة الأصليين .
وفيما يلي الجدول عن البنك الوطني للمعلومات التابع للسلطة الفلسطينية يبين هذه الحقيقة عبر السنوات.


 المرجع يهود   عرب السنة 
 دفتر النفوس العثماني  1790  9892  1849
       1871
 دفتر النفوس العثماني  3780  10578  1871
 إحصاء نفوس فلسطين، القدس- مندوب بريطانيا في الأمم المتحدة  33971  28118  1922
       1931
 إحصاء نفوس فلسطين، القدس- مندوب بريطانيا في الأمم المتحدة  33971  39281  1931
 إحصاء نفوس فلسطين، القدس- مندوب بريطانيا في الأمم المتحدة  51222  65100  1947
       1948
 د. نعيم سليمان بارود- الوضع الجيوستراتيجي لمدينة القدس  261100  86300 1972 
 د. نعيم سليمان بارود- الوضع الجيوستراتيجي لمدينة القدس  347700  126100  1983
 د. نعيم سليمان بارود- الوضع الجيوستراتيجي لمدينة القدس  427300  151100  1990
 د. نعيم سليمان بارود- الوضع الجيوستراتيجي لمدينة القدس  444300  106900  1991
 د. نعيم سليمان بارود- الوضع الجيوستراتيجي لمدينة القدس  455100  106900  1992
 د. نعيم سليمان بارود- الوضع الجيوستراتيجي لمدينة القدس  464000  166400  1993
 د. نعيم سليمان بارود- الوضع الجيوستراتيجي لمدينة القدس  473200  172800  1994



ثالثًا تهويد القضاء النظامي والشرعي الإسلامي
على أثر الاحتلال الإسرائيلي للقدس في 7/6/1967، أغلقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي جميع المحاكم النظامية في المدينة، واتخذت الإجراءات التهويدية التالية:
1. نقلت مقر محكمة الاستئناف العليا من القدس إلى مدينة رام الله.
2. أدمجت محاكم البداية والصلح في القدس بالمحاكم الإسرائيلية المماثلة القائمة بالجزء المحتل سابقاً من المدينة، ونقلت إليها جميع سجلاتها وأثاثها.
3. طلبت من القضاة والموظفين الفلسطينيين تقديم طلبات للالتحاق بوزارة العدل الإسرائيلية.
4. فصلت القضاء النظامي القائم بالقدس عن شؤون الضفة الغربية وألحقته كلياً بالقضاء الإسرائيلي.


رابعًا تهويد التعليم
كان في القدس عند الاحتلال الإسرائيلي 30 مدرسة حكومية عربية، منها 18 للبنين، و12 للبنات.

وكان يتعلم فيها حوالي 15 ألفا من الطالبات والطلاب. وقد وضعت سلطات الاحتلال في أيام الاحتلال الأولى، أيديها على جميع المدارس الحكومية ومكاتب مدير التعليم الأردني في المدينة، وأعلنت أن عملها هو إخضاع التعليم في جميع المدارس الحكومية لبرامج التعليم التي تطبقها على المدارس الفلسطينية في المناطق المحتلة منذ عام 1948، كما أعلنت في الوقت ذاته عن إلغائها لبرامج التعليم الأردنية ولجميع الكتب المدرسية الخاصة بها، وطلبت من مدير التعليم الأردني وموظفي مكتبه، وجميع مديرات مدارس القدس ومديريها ومعلماتها ومعلميها، الالتحاق بأجهزة التعليم الإسرائيلية الخاضعة لوزارة المعارف ولبلدية القسم المحتل سابقاً من المدينة.


خامسًا تهويد الاقتصاد
ولم تكد سلطات الاحتلال تعزل القدس، سياسياً وإدارياً، عن المناطق المجاورة حتى فاجأت سكانها بسلسلة من إجراءات أخرى، تهدف من ورائها إلى تصفية الاقتصاد وإذابته تدريجياً في بوتقة الاقتصاد الإسرائيلي.

فأغلقت البنوك القائمة، وهي: العربي والقاهرة/عمان، والعقاري، والأردن، والأهلي، وانترا.

وصادرت أموالها، كما أغلقت لفترة معينة البنكين الآخرين العثماني والبريطاني، واستبدلت العملة المتداولة – الأردنية - بالعملة الإسرائيلية، ومنعت إدخال أي إنتاج زراعي أو صناعي أو أية سلعة من القرى والمدن المحيطة بالقدس، والضفة الغربية، إلى أسواق القدس فيما أدخلت جميع أنواع البضائع والمنتجات الإسرائيلية إليها.

وغيرها من إجراءات التهويد التي طالت جميع الجوانب سياسية أو إدارية أو اجتماعية.

* القدس والتطلع نحو التحرير
تتطلع مدينة القدس كسائر المدن والقرى الفلسطينية نحو التحرير والعودة بالوطن إلى ما قبل سني الاحتلال، وهذا التطلع لا يقتصر على أبنائها بل هو أمل لكل عربي ومسلم بل لكل حر أبي رافض للظلم والجور ضد بني البشر.

وقد عملت الحكومات العربية وإلى جانبها بعض الحكومات الإسلامية على  خوض معركة التطلع نحو التحرير في أبعاد مختلفة، أهمها:
البعد العسكري المتمثل في صد الجيوش العربية للزحف اليهودي واستعادة بعض المواقع المحتلة.
البعد النضالي المتمثل في دعم المقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال الغاصب.
البعد الاقتصادي المتمثل في دعم وتمويل المقاومة والمجاهدين والصامدين داخل الأراضي المحتلة.
البعد الدبلوماسي من خلال المنظمات والهيئات الدولية والعلاقات مع الدول المؤثرة في الشرق الأوسط، وقد أثمر بعض الشيء بالرغم من أن بعضا من القوى العظمى شريك أساسي في هذا العدوان الغاصب وحليف استراتيجي لهذا الكيان المصطنع إلا أنها وقفت في ظاهر الأمر وليس في واقعه حياء وامتصاصا لغضب المسلمين في بعض الأحيان مع بعض من الحقوق الفلسطينية.

ولذا صدرت العديد من القرارات الدولية:
* قرار 242 الصادر من مجلس الأمن بتاريخ 22/11/67 م والذي أعلن عن رفض الجمعية العامة لضم الأراضي بالقوة وشدد على ضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية من الأقاليم المحتلة منذ عام 1967.

* قرار 298 الصادر من مجلس الأمن بتاريخ 25/9/1971 م حيث نص في أوضح عبارة ممكنة على: أن جميع الأعمال التشريعية والإدارية التي اتخذتها إسرائيل ومنها مصادرة الأراضي والممتلكات ونقل السكان ووضع تشريعات تهدف إلى ضم القطاع المحتل من القدس، كلها أعمال باطلة ولا يمكن أن يتغير ذلك الوضع.

* قرار253 وقرار 2254  الصادران من الأمم المتحدة بتاريخ 14/7/1967م حيث اعتبرا ـ هذان القراران ـ  الإجراءات التي قامت بها إسرائيل باطلة، وطلبا منها التوقف عن أي إجراء من شأنه أن يغير من وضع القدس وإلغاء جميع ما قامت به من إجراءات، وطالب الأمين العام بتقديم تقارير حول مدى تنفيذ إسرائيل لهذين القرارين، وكانت إسرائيل في ذلك الحين قد ضمت القدس العربية وطبقت عليها القوانين الإسرائيلية.

وإلى جانب هذه القرارات صدرت العديد من القرارات من منظمة المؤتمر الإسلامي ومن القمم العربية ولكن دون جدوى!

وأخيرا البعد التفاوضي الذي لم يثمر إلا مزيدا من التسلط والدمار.

وبه سقطت كل مشاريع الأنظمة في استعادة القدس وتحريرها من الصهاينة.

وبقي أن تفسح الحكومات العربية والإسلامية المجال أمام شعوبها لخوض هذه المعركة والتي بدأت معالمها تتبلور في العالم الإسلامي من خلال المظاهرات التضامنية مع القدس التي أرعبت صهيون واشنطن فهبت لحشد الطاقات لإخمادها.

فهل تنجح؟ وهل ننجح في التصدي لها؟
نعم يمكن لنا أن ننجح وننتصر إذ ما ضاع حق ورائه مطالب ولكنا بحاجة إلى إعادة النظر في مسائل استراتيجية عديدة تم الحسم فيها على عجل من قبل الحكومات دون الأخذ بنظر الاعتبار رأي الدين الإسلامي الحنيف و الأمة الإسلامية فيها متذرعين بالشرعية الدولية التي يتفق الجميع على انحيازها الكامل للعدو الغاصب.

ولا بد أن لا ينحصر التفكير والتنظير في هذه المسائل على الساسة ورجال السلطة بل ينبغي أن يشترك أعيان الأمة من علماء ومفكرين ومثقفين وساسة وحركيين وغيرهم ممن يتصفوا بصفات أهل الحل والعقد، وذلك لأن هذه المسائل لا تعني شخصا أو عدة أشخاص على رأس السلطة، وكذلك لا تعني بلدا بعينها أو قطر معين بل تعني حاضر الأمة كأمة تنشد الحق والعدل وتجاهد من أجل بسطه في المعمورة، ومستقبلها الطموح في استعادة موقعها الحضاري بين الأمم.

ولعل أهم المسائل التي ينبغي التأمل فيها وإعادة النظر حولها هي:

أولًا عملية السلام
المفاوضات الغير متوازنة بين العرب والكيان الغاصب أو ما يسمى بعملية السلام وما تبعها من معاهدات وعلاقات واقتصاد و تجارات ،  كلها ينبغي أن توضع في إطار الهدنة التي تؤمن على الأقل الحدود الدنيا من الحقوق،  أو البراءة من العدو وسلامه الكاذب.

قال تعالى ﴿لاَ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الأَخِرِ يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا ءَابَآءَهُمْ  أَوْ أَبْنَآءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِروحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ اَلآ إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ(22)﴾. سورة المُجَادِلَة

وقال تعالى ﴿يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَآءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوْا بِمَا جَآءَكُم مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَن تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِن كُنتُم خَرَجْتُمْ جِهَاداً فِي سَبِيلِي وَابْتِغَآءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَاْ أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَآ أَعْلَنتُمْ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَآءَ  السَّبِيل(1)﴾. سورة المُمْتَحنة

ومن العجيب ما نسمعه مرددا في أروقة المؤتمرات العربية والإسلامية من أن السلام خيار إستراتيجي لهم!! وهذا يمكن تصديقه والإيمان به إذا كان المحتل وأعوانه يعطيك فرصة للاختيار، أما وهو يعمل ليل نهار على تطوير أسلحته بما فيها أسلحة الدمار الشامل واستخدام ما يمكن استخدامه ضد شعب أعزل فالكلام حول خيار السلام ضرب من الخيال.


ثانيًا العلاقة مع حلفاء العدو
العلاقة الاقتصادية والسياسية مع حلفاء الصهاينة هي الأخرى ينبغي إعادة النظر فيها خاصة وأننا نحن كأمة ندين بالدين الإسلامي الحنيف الذي قرر أمرا في غاية الوضوح ممن يقف إلى جانب العدو ويمده بالعدة والعتاد، إذ هو من مصاديق الكافر الحربي، والكافر الحربي يجب جهاده فإن لم نستطع فالمقاطعة تكون من أضعف الإيمان وأمر لا يحتاج إلى مزيد عناية وتفكير.


ثالثًا المقاومة
التخلي عن المقاومة ـ بكافة أنواعها وأشكالها بما فيها المسلحة ـ أو خذلانها خضوعا لأبواق العدو وتأثرا بوساوسه الشيطانية التي يبثها في كل مناسبة أمر في غاية الخطورة، فالمقاومة ضد المغتصب المحتل حق كفلته جميع الشرائع عند كل الأمم، وقبل كل ذلك قد أذن الله فيه وأمر به.

قال تعالى ﴿اُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِاَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ(39)﴾. سورة الحَج

وقال تعالى ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُوا إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ(190)﴾.سورة البقرة


رابعاً الدعم السياسي والاقتصادي
اتخذت الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين سياسة تجفيف المنابع ضد الحركات المناهضة للعدو الصهيوني وخصوصا تلك التي تقوم بعمليات تفت من عضد العدو وأجهزته القمعية، وهذه السياسة وإن لم تأثر في الوقت الراهن فمع تقدم الوقت قد تؤثر أثرا بليغا خصوصا وأنهم يعملون على التحشيد لسياساتهم ولا يدخرون وسيلة من ترغيب أو ترهيب إلا ويستخدمونها للغرض ذاته.
وربما انساق البعض من أمتنا الإسلامية فأخذ يترقب من خروج الأموال من بلاده خشية وصولها إلى ما تصطلح الدوائر الغربية عليه الإسلاميين أو الأصوليين أو الإرهابيين.

وهنا محط الانزلاق، فالواجب من الدول الإسلامية أن ترعى هذه الحركات سياسيا واقتصاديا لأنها عز الأمة وكرامتها وحصنها الحصين.

هذا من جهة المقاومة، أما من جهة الصامدين في وسط المعركة المرابطين في المواقع المتقدمة فهؤلاء أيضا بحاجة إلى الدعم المتواصل حتى يتغلبوا على صعوبات العيش ومرارة الحياة في ظل معركة الصمود والكرامة.


خامساً الإعلام
يلعب الإعلام في عصرنا الحاضر دورا كبير في تثقيف المجتمع وبالتالي الإسهام في صياغة شخصية الفرد والمجتمع والأمة.

وفي صراعنا مع الكيان الغاصب وحلفائه تتأكد الحاجة إلى تعزيز شخصية الأمة من خلال ثقتها بدينها وتاريخها وتراثها وحضارتها الإسلامية، وبث ثقافة الجهاد والمقاومة ضد المفاهيم التي تتنافى وتعاليم القرآن والدين الإسلامي الحنيف.



صورة للمسجد الأقصى من الأعلى من الجهة الجنوبية في تاريخ 7/5/1999م
تصوير خاص بمؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية


1- مبنى المسجد الأقصى: هذا البناء الحالي بني في زمن الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان وتحت الرواق الأوسط يقع مبنى المسجد الأقصى القديم, والذي قامت مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية بترميمه وافتتاحه للمصلين بعد عشرات السنوات من الإغلاق.
2- الزاوية الجنوبية الشرقية للمسجد الأقصى: وهي أعلى منطقة في سور المسجد وهي تعتبر الحد الجنوبي الشرقي للمسجد الأقصى.
3- المصلى المرواني: وما يظهر في الصورة هو سطح المصلى المرواني الذي قامت مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية المنبثقة عن الحركة الإسلامية برئاسة الشيخ رائد صلاح بتبليطها, بعد أن كانت قد نظفت المصلى المرواني ورممته, وافتتح في صيف 1998 للصلاة, وهو أعظم مشروع عمراني في المسجد الأقصى منذ مئات السنين.
وقد حاول اليهود بمساعدة عناصر سلطوية الاستيلاء على المصلى المرواني وبناء هيكلهم به ليكون لهم المدخل لهيكلهم المزعوم , إلا أن تنظيفه وترميمه وافتتاحه للصلاة حالا دون الاستيلاء عليه, وزيارة شارون الاستفزازية للمسجد الأقصى المبارك كانت مخصصة بزيارة المصلى المرواني والدرج العظيم الذي بني كمدخل أساسي له (للأسف لا يظهر في الصورة لأن العمل تم بعد التصوير, انظر رقم 4).
4- درج المصلى المرواني: في هذا المكان قامت مؤسسة الأقصى بالحفر والكشف عن سبعة أروقة للمصلى المرواني, وقد أخرجت آلاف الأطنان من التراب وبني درج عظيم عريض يليق بهذا المصلى الكبير.
5- قبة الصخرة المشرفة: والذي يظنه الكثير من المسلمين بأنه المسجد الأقصى, وهذا خطأ, إذ أن المسجد الأقصى هو كل شيء داخل الأسوار , ومبنى قبة الصخرة ما هو إلا مسجد من كثير من المساجد والمصليات والمعالم الكثيرة ... الخ التي تكوّن المسجد الأقصى المبارك, وقد بني هذا البناء الذي يعتبر أجمل المساجد والعمارة قاطبة بزمن الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان الذي خصص خراج مصر لسبع سنوات لهذا الغرض, وهذا البناء يحيط بالصخرة المشرفة التي عرج بالرسول الأعظم سيدنا محمد (ص) منها إلى السماوات العلى.
6- قصور أموية: هذه الآثار لقصور أموية بدأت الحفريات من تحتها باتجاه المسجد الأقصى المبارك وتحت ساحاته وأبنيته, وفي سنة 1999م قامت حكومة باراك ببناء درج حتى السور الذي هو حائط المصلى المرواني والحد الجنوبي للمسجد الأقصى, وقد افتتحه باراك نفسه وادعى كذباً أن هذا كان مدخل الهيكل المزعوم.
7- الزاوية الخنثنية: وهي أقصى الجنوب من المسجد الأقصى المبارك كانت مدخلاً للأمراء والخلفاء من قصورهم للمسجد الأقصى.
8- الزاوية الجنوبية الغربية: هذه الزاوية تعتبر الحد الجنوبي الغربي للمسجد الأقصى.
9- كلية الدعوة وأصول الدين: مبنى من مباني المسجد الأقصى في الجهة الجنوبية وقد استعمل في السابق كمدرسة, وآخر استعمال له كان كلية الدعوة وأصول الدين, وقد أغلق بزمن الانتفاضة على أيدي السلطات الإسرائيلية.
10- المتحف الإسلامي: وهو بناء قديم جداً وبه مقر المتحف الإسلامي والذي يحوي آثار كثيرة من العهود المختلفة للحكم الإسلامي لبيت المقدس, وبداخل المتحف ما تبقى من آثار منبر نور الدين زنكي والذي احترق في سنة 1969م على يدي المجرم الصهيوني مايكل روهان.
11- بوابة المغاربة: وتقع في الجهة الغربية للمسجد الأقصى بمحاذاة حائط البراق والذي يسميه اليهود زوراً وبهتانا بحائط المبكى, وكانت هذه البوابة المدخل لحارة ومن حارة المغاربة والتي محيت عند احتلال القدس وطرد أهلها وقتلوا على أيدي يهود, والتي يقوم على آثارها الآن حارة اليهود.
وقد قام اليهود بإغلاق باب المغاربة بعد مجزرة الأقصى الأولى في 8/10/1990م بادعاء أن دخول المسلمين منه يشكل خطراً على حياة المصلين اليهود بحائط المبكى المزعوم, وجدير بالذكر أن الاقتحامات البوليسية للأقصى تأتي منه دائما.
12- حائط البراق: والذي ربط به المصطفى (ص) دابة البراق عند دخوله المسجد الأقصى المبارك , وهو ما يسميه اليهود بحائط المبكى بادعاء أنه آخر ما تبقى من هيكلهم المزعوم, وفي الساحة ترى طاولاتهم.
13- باب السلسة: وهو واحد من أكبر مداخل المسجد الأقصى من جهة السوق, وتحته يمر نفق (الحشمونائيم) والذي يبدأ من الجهة الجنوبية لحائط البراق وحتى الحد الشمالي الغربي من الأقصى.
14- المدرسة العمرية: وتقع في الجهة الشمالية للمسجد الأقصى وتعتبر جزء لا يتجزأ منه, ويحاول اليهود أن يستولوا عليها ليبنوا كنيس لهم بها.
15- الحد الشمالي الغربي: ويقع في حارة المسلمين.
16- الحد الشمالي الشرقي: ويقع بجانب باب الأسباط.
17- باب الأسباط: ويقع في الجهة الشمالية للمسجد الأقصى, ويعتبر الآن المدخل الأساسي للمصلين وخاصة من خارج القدس بعد إغلاق باب المغاربة, لأن الحافلات والسيارات لا تدخل إلا من جهته.
18- بوابة الرحمة: وهي إحدى بوابات الأقصى والتي قام القائد صلاح الدين الأيوبي بإغلاقها لأنها كانت تشكل خطراً لاقتحام الصليبيين الأقصى منها, وخارجها تقع مقبرة الرحمة.
19- مقبرة الرحمة: وبها قبري الصحابيان شداد بن أوس, وعبادة بن الصامت رضي الله تعالى عنهما, وهذه المقبرة تستعمل حتى الآن, وبها قبر شهداء مجزرة الأقصى.
20- مقابر إسلامية
21- الحي الإسلامي الغربي: وقد استولى اليهود على بعض الأبنية فيه بالقوة وحولوها إلى كنس.
22- الحي الإسلامي الشمالي: وقد استولى اليهود على بعض الأبنية فيه بالقوة وحولوها إلى كنس.


----------------------------------------------------------------------
*كتب في عام 1421هـ
(1) تفسير الميزان، الجزء 13، ص 27.
(2) المصدر السابق، ص 21.
(3) معجم البلدان ج1 ص293.
(4) حسن ظاظا، مدينة الله ؟ أم مدينة داود ! ص11
(5)  روحي الخطيب، تهويد القدس، الموسوعة الفلسطينية، القسم الثاني، المجلد السادس، ص 888.
(6) المصدر السابق.
(7) في 27 /11/ 1947 م أصدرت الأمم المتحدة قرارا ينص على قيام دولتين متجاورتين على أرض فلسطين، عربية ويهودية تجمعهما روابط وعلاقات اقتصادية. وقد اتخذ هذا القرار بأغلبية 33 صوتاً مقابل 16 صوت. وكان للقدس في هذا القرار وضعاً خاصاً حيث اعتبر أن: أ- القدس وحدة إدارية مستقلة (دولية)، تدار من قبل الأمم المتحدة عبر مجلس وصاية والذي يعين حاكماً يمارس نيابة عن الأمم المتحدة جميع السلطات الإدارية بما في ذلك السلطات الخارجية. ب - إعطاء صلاحيات إدارية واسعة للمجالس البلدية والمحلية القائمة مع إعطاء الصلاحية للحاكم لدراسة إنشاء وحدات بلدية خاصة في الأجزاء العربية واليهودية من القدس خارج الأسوار. ج -  انتخاب مجلس تشريعي بالاقتراع العام السري على أساس التمثيل النسبي تناط به إصدار قوانين تشريعية وضرائبية على ألا تتعارض مع وضع المدينة.
(8) جيروزاليم ناشيونال، 12/3/1997.
(9) روحي الخطيب، تهويد القدس، الموسوعة الفلسطينية، القسم الثاني، المجلد السادس، ص 889.

 

إضافة تعليق

الاسم
الدولة أو المدينة
البريد الإلكتروني
التعليق

المقالات
حكمة
جَمالُ الرُّوحِ هوَ الشَّيء الوَحيدُ الـَّذي لا يَستطيعُ الزَّمنُ أَنْ يَنالَ مِنْهُ
تواصل معنا
أضف بريدك الإلكتروني
   

الرئيسية | الأخبار والمقالات | الكُتاب | الصوتيات | سجل الزوار | اتصل بنا | شبكة العقاري

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القطيف الثقافية 2013-2014