الرئيسية | الأخبار والمقالات | الكُتاب | سجل الزوار | اتصل بنا

قرية البحاري تصد هجوم الأعادي

 


موسوعة الساحل

2007-11-04
عدد القراء: «8065»


موقع البحاري في القطيفالبحاري قرية تقع على الطريق العام المؤدي إلى العوامية وصفوي في محافظة القطيف بالمنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية وعلى بعد ميل ونصف عن مدينة القطيف (من الناحية الجنوبية لحاضرة القطيف القلعة ). وتقع مباشرة في الجهة الجنوبية الشرقية من بلدة القديح. ويرجع تاريخها إلى عام 1100 هـ. أما عن تسميتها بهذا الاسم فلم يوجد في المعيار لها ذكرا، أما كبار السن من سكان القطيف فلهم آراء وتعليلات مختلفة منها ما يلي:
1. سبب هذه التسمية هو قربها من البحر .
2. نسبة إلى أن معظم أهلها يعملون في البحر وصيد الأسماك .
3. نسبة إلى الحاج الفقيه عبد الله الشيخ علي البحاري القطيفي .

والأقرب إلى الصحة هو أنها سميت بالبحاري بسبب قربها من البحر واشتغال سكانها بالعمل فيه كما يذكر ذلك محمد سعيد المسلم بأن البحاري: بكسر أوله نسبة إلى البحار جمع البحر، وجاءت هذه النسبة إلى القرية لغلبة أعمال أهاليها في البحر قديماً وصيد الأسماك، حيث كانوا يملكون سبع قوارب للصيد. وقد زار لوريمر القرية ووصفها في كتابه: أنها قرية مسورة تتكون من مائة منزل وتوجد بعض الأكواخ خارج سور القرية، وبعض سكان هذه الأكواخ يملكون منازل من الطين والحجر، ويعمل سكان القرية في الزراعة النخيل وصيد الأسماك.

كانت القرية قديماً محاطة ببساتين النخيل من جميع الجهات ومتسعة حيث كان يحدها شمالاً وغرباً قرية القديح والتوبي، وجنوباً باب الشمال، وشرقاً قلعة القطيف. أما حدودها الحالية فشمالاً وغرباً نخيل ومزارع القديح، وجنوباً حي الوسادة بالقطيف وشرقاً حي الحسين بالقطيف. كانت القرية محاطة بسور له بوابتان البوابة الأولى في الجهة الشرقية الجنوبية وتعرف بالبوابة الشرقية الجنوبية نسبة الى الجهة التي تقع فيها , والبوابة الثانية في الجهة الشمالية وتعرف بالبوابة الشمالية نسبة الى الجهة التي تقع فيها . وبالسور الذي يحيط بالبوابتين ثلاثة أبراج مراقبة البرج الأول في الجهة الجنوبية , والبرج الثاني في الجهة الجنوبية أيضاً يبعد عن الأول بمسافة عشرين متراً والبرج الثالث في الجهة الشمالية.

وتكونت القرية في بداية نشأتها من حي واحد يعرف بحي «البراحه» وهو المكان الواسع يتجمع فيه كبار القرية في المناسبات وأيام الجمع، ويقع داخل القرية، وهو عبارة عن المؤسسة التي تدير شئون القرية وتشرف على الأمور فيها. ويذكر أيضا أحد كبار السن من المنطقة انه كان يجلس بها (البراحة) الفقراء يتجمعون فيها بتمضية الوقت والتسلية، ويذكر أنه ذهبت عينه اليسرى بسبب كثرة البعوض في هذا المكان .

أما الحي الثاني فهو حي «الجبله» وسمي بذلك لأن أرضه كانت جبلية وقاسية، وكان في بداية تكوينه عبارة عن فدية حيث يقدم الفلاحون الى هذا الحي لعمل السلوق حيث يضعونه في قدر كبير ثم يتركونه لكي يغلي على النار ثم يضعونه على السمسم وينشرونه على الأرض في أغلب المساحة، وبعد أن يجف يقوم الفلاحون ببيعه على التجار الهنود والبحرينيين والإيرانيين عن طريق ميناء القطيف. ويوجد بهذا الحي سوق لعرض المنتجات اليومية الضرورية مثل الخضروات واللحوم والأسماك ومنتجات المزارع من الألبان واللحوم والجبن، ولازالت هذه السوق موجودة حتى الآن تعرف بسوق الجبله.

أما الحي الثالث فيعرف بحي «الصيران» وسبب التسمية يرجع إلى أن عائلة العبكري التي كانت تسكن في القديح تقوم بجلب الطين والحجر البحري المستخرج من الشواطئ الضحلة للخليج العربي , ويتم تحويل الطين الطري من مادته الطبيعية إلى مادة صلبة بعد جمعه أكوام بشكل هرمي على قطع من جذوع النخيل ويسمى « صار »، وبعد حرقه في حفرة يدق ويكون جاهزاً للاستعمال. والمكان الذي يستخدم للحرق هي عبارة عن أفران ضخمة تعرف محلياً بـِ ( الصيران) ولهذا عرف هذا الحي بهذا الاسم . ويذكرمحمد علي صالح الشرفاء أن قرية البحاري من الأماكن التي أشتهر أبناؤها بصنعة الجص، وان أبناء قرية البحاري يمارسون صناعة الجص في قريتهم حتى عام 1350هـ وقد اندثرت هذه المهنة من القرية ومن بقية قرى القطيف.


أشهر الحوادث التاريخية في البحاري
شهدت هذه القرية « وقعة الشربة » وهي من الأحداث المهمة في تاريخ منطقة القطيف عموماً وبدأت هذه الحادثة بسبب مشاجرة وقعت في قلعة القطيف بين أحد أفراد البادية وأحد أبناء القطيف في السوق، وأطلق فيها الرصاص وسرعان ما تحولت هذه المشاجرة إلى حرب بين الطرفين وفزع لكل شخص بنو قومه وامتدت أحداث هذه المعركة إلى جميع المناطق والقرى في القطيف وعدد كبير من أبناء البادية، ومن ضمن القرى التي شاركت في أحداث هذه المعركة قرية البحاري. وينقل الحاج علي بن محمد الحداد عن هذه الحادثة فيقول: عندما هاجم البداة قرية القديح (القرية التي تجاور قرية البحاري) قام أهل قرية البحاري بمساعدة أهالي قرية القديح. وعندما بدأت المعركة بين الطرفين قتل أحد أفراد قرية البحاري المحاربين ويدعى (محمود إبراهيم البصري) وهو من أشهر الرماة بالبندقية في القرية، ثم هاجم البداة قرية البحاري فاستبسل أهل القرية في الدفاع عنها وصعد الرماة على الأبراج التي توجد في أسوار القرية، ومن أشهر الرماة في تلك الحادثة من أبناء القرية عدة أشخاص منهم:
1- شخص يدعى جبر
2- مكي أفريج
3ـ رضوان الغاوي
4ـ حبيب الغاوي
5ـ عباس العراجنة
6ـ عباس الشقيقي

وبعد أن صعد الرماة ابراج القرية استمر تبادل إطلاق النار بين الطرفين واشتعلت النار في بعض مساكن القرية وجمعوا النساء والأطفال في الحسينية الشرقية ( وهي لاتزال موجودة حتى الأن ) وطال الحصار ونصبت مياة الشرب داخل اسوار القرية, فقام اهالي القرية بفتح البوابة الشرقية من السور وخرجوا منها متوجهين الى قلعة القطيف واعتصموا بها , وقتل شخص من أبناء القرية أثناء خروجه الى قلعة القطيف وقتل عدد كبير من أهل البادية المحاصرين للقرية أثناء حصارهم لها, وكان اهل البادية يسمون قرية البحاري « الصفيات » لشجاعة أهلها. وكانت هذه الحادثة قبل حكم الملك عبد العزيز للقطيف بثلاث سنوات.


المساجد في البحاري
توجد في القرية ثلاثة مساجد هي:

1- مسجد الشرائع
وكان يقع في جنوب القرية وسمي بذلك لأنه مورد ماء يستقي منه الرجال والنساء، ويأتي الماء عن طريق عين الرواسيه حيث يكون الماء عذباً وصافياً، ولكن هذا المسجد أزيل عند إنشاء شارع للقرية لتتصل بقرية القديح وانشأ هذا المسجد في مكان أخر بنفس القرية.

2- مسجد الدخلاني
وسمي بهذا الاسم لأنه يقع داخل القرية، والاسم الحقيقي له هو مسجد الشيخ إبراهيم عرفات، وكان أحد سكان القرية ويقوم بتعليم الصبيان القران الكريم ومبادئ القراءة والكتابة وكان رجلاً لا ينجب الأولاد، وفي أحد السنوات سافر إلى أداء فريضة الحج وتوفي في منطقة عرفات ولم يكن له أقارب في القرية فجعل بيته مسجداً للقرية، وعرف هذا المسجد باسم مسجد إبراهيم عرفات ذكرا وتخليداً له.

3- مسجد شيخ عزيز
ويقع في الطرف الشمالي الغربي من القرية وينسب إلى الشيخ محمد بن الشيخ أبو عزيز الخطي الذي كان رحمه الله من العلماء الفقهاء والشعراء والنبلاء. ويقع هذا المسجد في الطرف الشمالي الغربي من القرية , ولايزال موجوداً حتى الأن , وفي عام 1402هـ أنشىء في المسجد مئذنه جميلة الشكل.


سكان ا لبحاري
كان ممن سكن القرية في القرن الثاني عشر الهجري (أي بداية ظهورها) الشيخ عبد الله بن علي بن حسين بن درويش بن محمد بن علي البحاري الخريفي الخطي وكان من أهل الحريف، فلما خربها الأعراب انتقلوا إلى البحاري وسكنوا فيها. و«الحريف» قريه تقع إلى الشمال من مدينة القطيف وعلى بعد ستة كيلو مترات من القلعة حاضرة القطيف و على مقربة من موقع الحريف من الجنوب الغربي تقع بلدة القديح وقرية البحاري.

وعائلة الشيخ عبدالله يعرفون ببيت « العوى »، والعوى نوع من الثعالب ويســمى ( الواوي) نسبة الى صوته، وهذا الحيوان فيه صفة الكلاب والثعالب معا. أما لماذا سموا بهذه التسميه فالقصة تتلخص في أن الشيخ الحريفي الذي كان طاعنا في السن كان يحب أكل الدجاج خاصة و الطيور عامة، وكان كل أسبوع يأكل طيرا على الأقل وقد كانت الناس في فقر يرثى له ومع هذا فهو يفضل وجبته الشهية هذه، ولمعرفة الناس أن (العوى) أو ( الواوي) يحب الطيور كثيرا وفي مقدمتها الدجاج، سميت هذه الأسرة بـ (العوى).

ولا تزال هذه العائلة (العوى) تقطن قرية البحاري حتى هذا التاريخ، ويقال أن هذه القبيلة كانت تسمى قبلاً بآل درويش، وكانت تسكن البحرين. وفي أواخر القرن الثاني عشر الهجري نزح جدهم الشيخ عبدالله بن حسين ابن درويش وعائلته إلى القطيف واستقر في بستان يقال له البشري الموجود حاليا جنوب بلدة القديح غربي قرية البحاري.

وتكونت القرية من قسمين رئيسين من السكان سكان قرية الحريف التي تقع الى الشمال من مدينة القطيف وعلى بعد ستة كيلو مترات من القلعة حاضرة القطيف، ومن سكان بلدة البشاري، والبشاري بستان موجود حاليا جنوب بلدة القديح غرب قرية البحاري، وأغلب أهالي القرية يرجعون إلى أصول من البحرين والعراق وقطر كونوا جماعات وسكنوا فيها.


أهم العيون
1- حمام أبو لوزة
حمام أبو لوزةمياهه معدنية, وهو الحمام الأثري الوحيد, يرجع إلى العهد العثماني, ويتكون مبناه من قبة كبيرة تغطي النبع الخاص بستحمام الرجال , ولها مدخل لغرفة مستطيلة بنية في جوانبها مصاطب لنزع الملابس, وفي الجانب الشمالي مباشرةً يقع حمام للنساء وهو عبارة عن بركة مستطيلة بالنبع ويتألف من غرفتان, وبجانبه من الشرق أصطبل للخيل والحمير التي كانت وسائل النقل في ذالك العهد والى جوار القبة من الغرب مسجد لاداء الصلاة.

2- الخباكة
وهي على بعد عشرون متر اً تقريباً الى الشرق من حمام أبو لوزة مخصصة لرجال و إلى جوارها من الشرق حي صغير مؤلف من الأكواخ يسمى فريق الخباكة.

3- القصاري
مخصصة للنساء فقط. تقع إلى الغرب من حمام أبو لوزة على بعد مائة متر.

4- الرواسية
مخصصة للرجال, وتقع على بعد خمسمائة متر من المقبرة غرب على الطريق المؤذي الى قرية الاوجام.
 

إضافة تعليق

الاسم
الدولة أو المدينة
البريد الإلكتروني
التعليق

المقالات
حكمة
حديث شريف:هلاك أمتي في شيئين: ترك العلم وجمع المال
تواصل معنا
أضف بريدك الإلكتروني
   

الرئيسية | الأخبار والمقالات | الكُتاب | الصوتيات | سجل الزوار | اتصل بنا | شبكة العقاري

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القطيف الثقافية 2013-2014