الرئيسية | الأخبار والمقالات | الكُتاب | سجل الزوار | اتصل بنا

مسؤولية الأمة في حفظ الحدود

 


2009-03-11
عدد القراء: «1077»


قَالَ تَعَالَى: { تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (13) وَمَن يَعْصِ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ (14)} سورة النساء.

قَالَ تَعَالَى: الحدود والضوابط ضرورة ملحة لكل أحد منا، وفي كل شيء يرتبط بنا، سواء أكان ذلك الشيء معرفيا أم عمليا أم غيرهما كالحدود الجغرافية للمنزل والمدينة والدولة، ولعل الكثير من النزاعات والخلافات والاختلافات في العديد من المجالات هي نتيجة لعدم الوضوح فيها، أو يكون له دورٌ مهمٌ مهما في نشوئها.
ولذا اهتم العلماء بتعريف العلوم "بالحد أو الرسم"(1) والمصطلحات المستخدمة فيه "كذلك" دفعا لأي التباس قد يحصل في أذهان المتعلمين، وإتاحة المجال أمام الباحثين للتعاطي معه وفقا لإرادة المعنى الموضوع للعلم و المصطلح أو المعنى المراد منهما.
والمؤسسات هي الأخرى قامت ببيان المسمى الوظيفي لجميع الوظائف فيها مما يجعل الموظف عاملا أو مسؤولاً يتحرك في مساحة واضحة يتمكن من خلالها القيام بمهامه وواجباته وفقا للعقد المتفق عليه مع إدارة المؤسسة.
والأفراد أيضا حينما يشترون أرضا أو منزلا فإنهم يشترونها بحدود واضحة معلومة.
والأمر هو هو بالنسبة إلى الدول وحدودها برية كانت أم بحرية.
ومن هنا يمكن لنا أن نفهم أن الحد هو التمييز بين الأشياء، والصون من الاعتداء كما يُفهم من أهل اللغة.
جاء في لسان العرب: حد الشيء من غيره يَحُدُّه حدّاً وحدَّدَه: ميزه. وحَدُّ كل شي‏ءٍ: منتهاه لأَنه يردّه و يمنعه عن التمادي، و حَدُّ السارق وغيره: ما يمنعه عن المعاودة ويمنع أَيضاً غيره عن إِتيان الجنايات. (2)

حدود الله:
وردت عبارة (حدود الله) في الكتاب العزيز ست مرات، ثلاثة منها في سورة البقرة (الآيات 187-229-230) والبقية في سورة النساء (آية 13) والمجادلة (آية 4) والطلاق (آية 1)، وقد وردت بعد بيان جملة من الأحكام الشخصية المتعلقة بالصيام والاعتكاف والطلاق والإرث، وورودها في هذه الموارد من الأحكام لا يمنع من شمولها لموارد أخرى لأن "المورد لا يخصص الوارد" كما ورد عن أهل التحقيق والنظر. مضافا إلى أنه ربما يقال إن التعقيب على مثل تلك الأحكام بهذه العبارة دفعا لما قد يتوهم من أنها شأن شخصي لا دخل للدين والتشريع به. وعليه يكون المراد من حدود الله حرمات الله ونواهيه.
قال رسول الله (ص) قوله: (إِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ حَلالُهُ وَحَرَامُهُ وَالْمُشْتَبِهَاتُ بَيْنَ ذَلِكَ كَمَا لَوْ أَنَّ رَاعِياً رَعَى إِلَى جَانِبِ الْحِمَى لَمْ تَثْبُتْ غَنَمُهُ أَنْ تَقَعَ فِي وَسَطِهِ فَدَعُوا الْمُشْتَبِهَاتِ). (3)
وقال (ص): (إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ حَدّاً وَجَعَلَ عَلَى كُلِّ مَنْ تَعَدَّى حَدّاً مِنْ حُدُودِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ حَدّاً). (4)

النهي عن الاقتراب والتعدي:
ورد النهي عن الاقتراب من حدود الله بعد ذكر مجموعة من الأحكام المتعلقة بالصيام (النكاح والأكل والشرب) والاعتكاف (النكاح).
قَالَ تَعَالَى: { أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (187)} سورة البقرة.
وورد النهي عن التعدي على حدود الله بعد ذكر مجموعة من الأحكام المتعلقة بالطلاق والخلع.
قَالَ تَعَالَى: { الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُواْ مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلاَّ أَن يَخَافَا أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (229)} سورة البقرة.
وفي الحالتين نهي عن تجاوز الحد الذي منع الباري عن تجاوزه، ولكن القرآن الكريم استخدم في الأولى (فلا تقربوها) للمبالغة في إبعاد المؤمنين عن المنزلقات التي قد توصلهم إلى تجاوز الحدود، فمباشرة النساء والأكل والشرب ليست من المحرمات الذاتية، فهي في الأصل حلال ويجوز له أن يمارسها في أي وقت شاء، ولكن مع دخول ما يمنع من ممارستها ولو مؤقتا كالصوم ونحوه فإن الاقتراب منها قد يؤدي بالإنسان إلى التجاوز وانتهاك الحدود خصوصا مع حاجة النفس أو تشوقها إليها.
وفي الآية الثانية (فلا تعتدوها) تتحدث عن عدد الطلقات وعدم جواز استرداد ما دُفع لها من مهر ونحوه، واستثنت الطلاق الخلعي في حال عدم إمكانية استمرار الحياة الزوجية تحت سقف الحدود المرسومة من قبل الله، واعتبرت صدور أي مخالفة تعديًا لحدود الله، فالنهي متوجه إلى التعدي لأن ما ذكر من محرمات هي محرمات ذاتية وليست طارئة.
ومن هنا نفهم أن الحرمات (حدود الله) ذاتية أو طارئة لا يجوز بحال تجاوزها، والتعبير القرآني بالنهي عن الاقتراب من بعضها إنما يريد إبعاد المؤمنين عن مواطن الشبهات وأماكن الانزلاق تحصينا لهم من الوقوع في تجاوزها.
وهذا الأمر لا ينحصر بهذه الموارد المذكورة في الآيتين (كما بينا) بل يتسع ليشمل الكثير من الحالات المشابهة، ولذا نجد النهي عن الميل إلى من وسم بالظلم، ومجالسة أهل الفسوق ومرتكبي الكبائر وغيرها من الموارد.
قَالَ تَعَالَى: { وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ (113)} سورة هود.
والركون هو الميل والسكون إليهم بالمحبة.
وورد في الحديث الشريف: (إياك ومصاحبة أهل الفسوق فإن الراضي بفعل قوم كالداخل معهم). (5)
وقال الإمام علي (ع) يوصي ابنه الإمام الحسن (ع): ( يَا بُنَيَّ إِيَّاكَ وَمُصَادَقَةَ الْفَاجِرِ فَإِنَّهُ يَبِيعُكَ بِالتَّافِهِ). (6)
وقال الإمام الصادق (ع): (َ إِنَّ اللَّهَ فَوَّضَ إِلَى الْمُؤْمِنِ أَمْرَهُ كُلَّهُ وَلَمْ يُفَوِّضْ إِلَيْهِ أَنْ يَكُونَ ذَلِيلا أَمَا تَسْمَعُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: "وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ" فَالْمُؤْمِنُ يَكُونُ عَزِيزاً وَلا يَكُونُ ذَلِيلا). (7)
مسؤوليتنا في حفاظ الحدود:
الحفاظ على الحدود لا تختص بفئة دون أخرى وإنما هي مسؤولية الأمة بجميع شرائحها - وإن كان المالك لزمام الأمر فيها يحظى بالنصيب الأوفر - خصوصا وأن جملة منها تعني الإنسان ذاته وتتعلق بعمله ونشاطه وحركته الفردية والاجتماعية، والآيات التي مر ذكرها وكذلك الروايات تخاطب فعل الإنسان وحركته بغض النظر عما تقلد من مناصب دينية أو سياسية أو اجتماعية، فالتهرب من تحمل المسؤولية والتعامل معها باعتبارها أمرا خارجا عن دائرة التكليف بالنسبة إليه هو تعد على تلك الحدود المرسومة من قبل الله سبحانه وتعالى، بل والاقتصار على البعد الفردي هو الآخر تعد على الأبعاد الأخرى، هذا إذا قلنا بإمكانية ذلك في مثل هذا الزمان الذي اختلطت فيه الأمور إلى حد أن الفصل بين بعد وآخر لا يكاد يبين.
لذا ينبغي على المسلم المؤمن أن يعمل جاهدا للحفاظ على حدود الله ومنع التجاوز والتطاول عليها.

وإليك بعض الأمور التي تعينك في أداء هذا الواجب:
أولا: معرفة الحدود
الحدود التي أراد الله من الإنسان التقيد بها ونهاه عن تجاوزها والتعدي عليها بينها في كتابه العزيز وعلى لسان نبيه (ص) والأئمة (ع) من بعده.
قَالَ تَعَالَى: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (89)}سورة النحل.
وواضح أن (كل شيء) الأوسع مفهوما من أي شيء شامل للحدود كلها، وما على الإنسان إلا أن يتعرف عليها لأنه لا يمكن بحال أن يحافظ على شيء لا يعرفه، أو أن لا يتعدى على ما يجهله، خصوصا وأن المجهول عرضة للتعدي دائما، لذا يمكن القول إن المعرفة بتلك الحدود هي الخطوة الأولى في طريق الحفاظ عليها والابتعاد عن التعدي على تلك الحرمات.
وتتم المعرفة بالتقليد أو الاحتياط أو الاجتهاد. قال السيد اليزدي في العروة الوثقى: يجب على كل مكلف في عباداته ومعاملاته أن يكون مجتهدا أو مقلدا أو محتاطا. والوجوب المذكور وإن كان بالإمكان مناقشته بلحاظ صدوره من الفقيه إلا أن الأمر سهل بعد اعتبار صدوره عن الفقيه على نحو التوجيه والإرشاد.
قال السيد المدرسي في حاشيته على العروة الوثقى: يؤدي الفقيه في مثل هذه القضايا دور المثير للفطرة والمستأدي لحكم العقل. وهذا الوجوب ليس تكليفا فقط وإنما هو توجيه وتذكرة مثل وجوب معرفة الخالق. (8)
وبناء على ذلك فإن من يتمكن من استنباط الحكم الشرعي من المصادر الشرعية وهو ما يصطلح عليه بالمجتهد فعليه العمل بما يراه من الحدود، ومن لم يتمكن من عملية الاستنباط هذه فعليه إما الأخذ بأحوط الأقوال، وإما بالتقليد الذي هو عبارة عن إتباع لرأي الفقيه الجامع للشرائط.
وهنا ينبغي التنبه إلى ما يصدر عن البعض من إدعاء التجديد في الدين، أو التجديد في فهم الدين وضوابطه وحدوده.
وهذا الأمر أعني التجديد في فهم الدين والتطوير فيها من الأمور الضرورية جدا ولكن من يخوض غمارها ويتصدى لعملية التجديد هذه لا بد وأن يمتلك أدوات هذا الفن وآلياته فليس صحيحا أن يتبرع شخص ما للبحث في مجال لا يمتلك الأدوات اللازمة للبحث فيه، والدعوى أن من يمتلك الثقافة يعدن قادرًا على التجديد في الدين باطلة. إلا أن يكون ملما بأدوات الفن فحينها يكون متصفا بالثقافة والفقاهة معا، ولا يكفي الادعاء وإنما يلزمه استتباع الدليل المستسقى من الدين ذاته أو مما يقر به الدين وإلا أصبح إتباعا للهوى وعبثا بالحقائق الثابتة من الدين.
ولعل مشكلة البعض هو الخلط بين الحقائق الثابتة والموضوعات الخارجية التي تطبق عليها تلك الحقائق، والتزود من منابع غريبة عن الدين وبعيدة عن روح الشريعة، وهذا الطريق ليس فقط لا يوصل سالكه إلى معرفة الحدود بل يسير به إلى حيث التعدي عليها.

ثانيا: التسليم والطاعة
المعرفة بالنص أو الاجتهاد توجب على العارف المؤمن العمل وإلا أصبحت المعرفة نوعًا من الترف الفكري، فالمعرفة التي لا تقود إلى الإيمان لا تجدي نفعا فيما نحن فيه، وكذلك الإيمان الذي لا يقود إلى التسليم والطاعة والتوجه نحو العمل هو الآخر لا يجدي نفعا.
والقرآن في آياته أبان بوضوح لا لبس فيه الارتباط الوثيق بين المعرفة والإيمان والعمل، مع أن ذلك مما يتفق عليه العقلاء جميعا.
قَالَ تَعَالَى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (28)} سورة فاطر.
قَالَ تَعَالَى: { إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانتَصَرُوا مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ (227)} سورة الشعراء.
والأساس القويم لهذا الثلاثي هو الطاعة لله ولرسوله، ومع أنها من حدود الله ولكن إبرازها في الآية "التي تصدرت حديثنا" إنما هو للتفريق بين المعرفة والتصديق المستتبع للعمل، ولبيان أن المعرفة وحدها والعلم وحده غير كاف في الحفاظ على تلك الحدود، فمن تعلم وعرف فعليه أن يؤمن ويسلم حتى يصل إلى الفوز العظيم.
قَالَ تَعَالَى: { تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ(13)} سورة النساء.
وربما يستوحى أيضا أن الطاعة لمن يستخلفه الرسول داخلة في الثلاثي أيضا، إما تفصيلا وتشريعا كما للمعصوم، أو استنباطا كما لنوابه (ع)، مضافا إلى "الحوادث الواقعة" أي المستجدات على الساحة حيث أمرنا فيها بالرجوع إلى "رواة حديثنا" حسب التوقيع الشريف الصادر من الناحية المقدسة، والمقصود من "رواة حديثنا" الفقهاء الجامعين لشرائط التقليد والفتوى، والذي أمر الإمام العسكري (ع) بتقليدهم والرجوع إليهم. قال (ع): ( فَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنَ الْفُقَهَاءِ صَائِناً لِنَفْسِهِ حَافِظاً لِدِينِهِ مُخَالِفاً عَلَى هَوَاهُ مُطِيعاً لأَمْرِ مَوْلاهُ فَلِلْعَوَامِّ أَنْ يُقَلِّدُوه‏).(9)
وعلى النقيض تماما تكون المعصية.
قَالَ تَعَالَى: { وَمَن يَعْصِ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ (14)} سورة النساء.

ثالثا: الدفاع عن الحدود
أوجب الله الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد للدفاع عن الحدود التي نهى عن تجاوزها والتعدي عليها، فالتخلي عن الدفاع عنها يعد انتهاكا لتلك الحدود، والاعتذار بعدم القدرة على النهي عن ارتكاب المنكرات في غير محله لأننا نمتلك من الوسائل لردع المنكرات والحد منها الشيء الكثير وهي لا تحتاج سوى المبادرة الحكيمة والتوظيف السليم، وأعتقد أن المتاح اليوم في زماننا كان حلما أو خيالا في الماضي القريب فضلا عن الماضي البعيد.


* حديث الجمعة، مسجد الإمام الرضا (ع) بصفوى، 8/ 3/ 1430ه.ـ

 

إضافة تعليق

الاسم
الدولة أو المدينة
البريد الإلكتروني
التعليق

المقالات
حكمة
دعْ الأيام تفعل ما تشاءُ ‏ وطِبْ نفساً بما حَكَمَ القضاءُ ‏
تواصل معنا
أضف بريدك الإلكتروني
   

الرئيسية | الأخبار والمقالات | الكُتاب | الصوتيات | سجل الزوار | اتصل بنا | شبكة العقاري

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القطيف الثقافية 2013-2014