الرئيسية | الأخبار والمقالات | الكُتاب | سجل الزوار | اتصل بنا

يا أهل العالم انظروا كيف يفعل الحسين(ع) هذه المعجزة

 


2010-02-05
عدد القراء: «2027»


قال سماحة آية الله السيد هادي المُدرّسي"حفظه الله" أن: "الإمام الحسين (ع) باب خاص من ابواب الجنة في يوم القيامة" ولذلك: " تجد أن ملايين الملايين من القلوب تهفو الى هذه البقعة المباركة الان(كربلاء المقدسى).. فمن وفق للحضور هنا فهو يشعر انه في الجنة ذلك ان الحسين(ع) باب من ابواب الجنة..".

عاد المؤمنون يزحفون الى كربلاء.. وعاد المرجفون!؟
وأضاف في كلمة القاها في الحرم الحسيني المطهر على حشود كبيرة من الزائرين المقيمين لشعائر اربعين الامام الحسين عليه السلام : .." عاد المؤمنون يزحفون نحو كربلاء وعاد المرجفون ايضا، هنالك دائما مع كل نبي وكل وصي وكل ولي من اولياء الله هنالك اناس مرجفون شغلهم التشكيك وطرح الوساوس في قلوب الناس..".

يعيبون علينا بكائنا للحسين (ع).. و يبكون وينصبون العزاء لصدام !؟
واوضح سماحته بهذا الخصوص: " هنالك من يتسائل اليوم لماذا تقولون لبيك يا حسين؟ أهذه كلمة في مقابل لبيك اللهم لبيك؟!، او يقولون لماذا تختارون كربلاء دون المدن والاراضي؟ و بعضها مقدسة، لا شك في ذلك، لماذا تلتفون حول اسم الحسين وذكر الحسين ومصائب الحسين؟ لماذا تبكون؟ اما آن لحزنكم ان ينقضي وقد مر على مقتل ابي عبد الله الحسين 1371 عاما؟.."، وتابع سماحته قائلا: "جوابنا ليس للمرجفين، لإنهم لا يريدون المنطق والجواب، فهم اساسا من اولئك الذين انزل الله بحقهم سورة المنافقين وقال عنهم "هم العدو قاتلهم الله.." يقولون لنا لماذا تبكون الحسين (ع)، ولكنهم ينصبون العزاء لصدام !؟.. لا تبكي على الحسين (ع) وابكي على صدام !، نعم نرضى بهذا، شهيدنا حسين(ع) وشهيدهم صدام، لا مشكلة ، هذه قسمة في الدنيا والاخرة، و ان شاء الله نحن ندخل الجنة من باب الحسين (ع) وننادي هناك لبيك يا حسين (ع)..".

الحسين (ع) اعظم دعاة هذه الارض الى الله ولذلك نادي: لبيك داعي الله
وبيّن سماحته أن : "الامام الحسين(ع) قام بنهضته الخالدة و جاء الى هنا للعدل ومن اجل الايمان ووضع جميع الفضائل موضع التنفيذ، فما من فضيلة تأتي في بالك الاّ والحسين(ع) قتل من اجلها ونادى بها وطالب الناس من اجلها" واضاف :" فنحن حينما نقول لبيك يا حسين فاننا نقول لبيكَ ياعدل ولبيكِ ياحرية ولبيكَ يا امام ولبيك يا صدق ولبيك ياكرامة ولبيك يا وفاء، ولبيك للاخلاق.." وقال : " ان الذين يقولون ان هذا نوع من الشرك فنحن نقول لهم سؤال: ان ربنا حينما يقول في كتابه الكريم: "يا قوم اجيبوا داعي الله"، فلله يرسل الرسل والاولياء والاوصياء حتى يدعو الناس الى الله عزوجل ثم يطلب من الناس ان يجيبوهم، فكيف نجيبهم وماذا نقول لهم؟ واذا رأينا نبيا من الانبياء ينادي قومه ويطالبهم بالصلاة والصيام والاخلاق فماذا نقول له؟ بالكلمة الطيبة: لبيك.. اجيبوا داعي الله، والامام الحسين(ع) اعظم دعاة هذه الارض الى الله عز وجل..فربنا عز وجل يقول في حديث قدسي معروف: (عبدي كن لي اكن لك) فالحسين (ع) كان لله عز وجل والله بعظمته وهو جبار السماوات والارض هو للحسين(ع) لذلك كلمة ونداء لبيك يا حسين هو استجابة لقوله تعالى : " يا قوم اجيبوا داعي الله".

الزاحفون الى كربلاء يمثلون نهضة شعب ونهضة امة
وفي جانب آخر من كلمته قال سماحة آية الله السيد هادي المُدرّسي: " اما بالنسبة الى ملايين الزاحفين الى قبر ابي عبد الله الحسين(ع) .. فإنك ترى هاييتي وقد ضربها زلزال فتدخلت الدول العظمى، وعلى رأسها اغنى دولة على وجه الارض واقوى دولة على وجه الارض واكثر دولة متقدمة تكنلوجيا على هذه الارض بقواتها وتطورها وجنودها ،وتدخلت الامم المتحدة، وبعد اكثر من اسبوع افتخروا بانهم قدموا مليون وجبة طعام لإهل هاييتي، فنقول هنا أن هؤلاء الزاحفين الى كربلاء ، الى مرقد الامام الحسين(ع)، وهم بالملايين، الذين يأتون في الطريق ، هم يمثلون نهضة شعب ونهضة امة ، هذه تجربة نطلب من اهل العالم كله ان ياتوا ويسجلوا ويراقبوا ويعايشوا هذه الحشود والمسيرة العظيمة في هذه الطرقات..".

العراقيون.. كرم يُقبّل ايادي ضيوفه !
وتابع سماحته : " وليروا هذه الخدمات المتنوعة والكبيرة من كل نوع تقدم للملايين لدرجة ان مقدمي الخدمات والطعام وغيره تراهم يتوسلون بالمشاة الزوار وغير الوزار حتى، لكي يقبلوا ويتناولوا الوجبات والخدمات التي تقدم بإسم الامام الحسين(ع)، بإصناف واشكال شتى، حتى أن الانسان الذي ياتي في الطريق يقابله مقدمي الخدمات والطعام بإخلاق وطريقة عجيبة، حتى أنهم يقبلون يده ورجله ويقولون له تعال وكل هنا. وقد ذكرت هذا الشيء لاحد الاخوة في أحد البلدان العربية المجاورة فقال انه لم يرى مثل هذا الكرم الموجود عند العراقيين في كل العالم، فقلت له انتم كرماء ايضا، وعشت بينكم ولاحظت هذا الشيء، فقال لا، اذا ضيّف أحد شخصا وجلب له الطعام فصاحب البيت يشعر انه متفضل على الضيف لانه اعطاه الطعام، لكن العراقي الذي يقول لك تعال وكل عندي، وتأكل عنده، يشعر بانك انت متفضل عليه فيُقبل يدك لانك اكلت عنده !؟ ".

واضاف : "في العام الماضي حسب بعض الاخوة كم وجبة طعام تقريبا قدمت للناس في هذه الطرق، فكانت نحو 231 مليون وجبة طعام، وبعد ذلك فليس هناك من في العالم يمكنهم ان يجمعوا جمعا بهذا العدد العظيم المهول.، او رجال شرطة وجيش يحافظون على صراعات يمكن ان تحدث بينهم وليس قضية الأمن امام الارهابيين. وحقيقة نحن نشكر الشرطة والجنود وكل المساهمين في الحفاظ على امن زوار قبر ابي عبد الله الحسين(ع) فهذا توفيق خاص، حيث يسهرون على امنكم وامن الزائرين للحسين(ع)، لكنك ترى الناس، اتحتاج الى شرطة؟ كلا، لا تحتاج الى شرطة، لكن في بريطانيا التي يقال عنها بانها اول دولة بالديمقراطية ومتقدمة في جميع المجالات، في اليوم الذي تقام فيه مباراة بكرة القدم، بمجرد ان تنتهي المباراة يجب ان تتدخل الشرطة، لانه تحدث هناك ضربات وقتال ومعارك والى اخره، لكن طول الطريق من البصرة الى كربلاء ترى التواضع والصلاة والايمان والعطاء والتنافس على ان يقدم كل واحد من الناس ما عنده ، حتى الناس تخرج من بيوتهم للشوارع، حتى هذا الذي لا يعرفه ولا تربطه رابطة به ينام في بيته، فمثل هذا الكرم غير موجود في العالم، الا عند الحسين(ع) وهذا التواضع من تواضع الحسين (ع) وهذا الحب من حب الحسين(ع) والايمان من ايمان الحسين(ع) والعطاء من عطاء الحسين (ع)..".
 
يا اهل العالم: تعالوا وادرسوا هذه التجربة وانظروا كيف يفعل الحسين(ع) هذه المعجزة
ودعا سماحته العالم اجمع الى الاستلهام ودراسة هيه التجربة الفريدة في العراق قائلا: " يا اهل العالم 16 مليون نسمة متحركين نحو كربلاء وقرابة 5000 موكب، منها اكثر من ثمانين موكب من خارج العراق، ومن مئتي دولة الان جاءوا لزيارة قبر ابي عبد الله الحسين (ع) ، تعالوا ادرسوا هذه التجربة وانظروا كيف للايمان ان يحرك القلوب والمشاعر كيف يمكن للصدق والعطاء الذي تمتع به الحسين(ع) ان يعمل هذه المعجزة هنا، فهذه معجزة لا تستطيع اي دولة او امبراطورية ان تجمع هذا القدر من الناس وان توجههم بلا مشاكل، ولكن بالعكس ترى ان اغلب الناس في العالم يتنافسون في امور الدنيا ، ولكن اذا انت مشيت من البصرة الى كربلاء فلا تسمع في الطريق شخصا يتحدث عن أسهم او أموال، وكل حديثهم عن الله ورسوله والطاعة والصلاة والحسين(ع)..".
 

إضافة تعليق

الاسم
الدولة أو المدينة
البريد الإلكتروني
التعليق

المقالات
حكمة
كل شيء يختالُ فيه الرجال ‏ غير أن ليس للمنايا احتيال
تواصل معنا
أضف بريدك الإلكتروني
   

الرئيسية | الأخبار والمقالات | الكُتاب | الصوتيات | سجل الزوار | اتصل بنا | شبكة العقاري

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القطيف الثقافية 2013-2014