الرئيسية | الأخبار والمقالات | الكُتاب | سجل الزوار | اتصل بنا

آل درويش وصناعة تنانير الخبز

 


2007-06-08
عدد القراء: «2056»


صناعة التنانيرفضل الشاب« محمد علي محمد آل درويش» ذو الخمسة والثلاثين عاماً من عمره مزاولة المهنة التي تعلمها قبل حوالي خمسة عشر عاماً والتي تتعلق بصناعة التنور وهو فرن من الطين يخبز فيه الخبز بمختلف أنواعه، ويتم فيه طهو بعض الأكلات الشعبية السعودية مثل "المندي"، وارتبط محمد بهذه المهنة منذ كان صبياً، حيث يعود من الدراسة إلى منزله كبقية أقرانه ليتناول وجبة الغداء، ومن ثم ينطلق مسرعاً إلى جاره لمساعدته في عمله وهو صناعة التنور من خلال ما يجمعه من الطين اللازم لصناعة هذا النوع من الأفران.

يقول محمد "أقوم باستخراج الطين من بلدة «الخويلدية» التابعة لمحافظة القطيف، حيث أقوم بالحفر في الأرض على عمق متر تحت الأرض، خصوصاً وأن هذه المنطقة بالتحديد تعتبر من أفضل المناطق التي تتوفر فيها نوعية الطين الذي نبحث عنه، ونقوم بتحميل الطين في السيارات، لتبدأ بعد ذلك المرحلة الأولى في العمل وهي تجفيف الطين تحت أشعة الشمس بعد أن نقوم بتكسيره لقطع صغيرة، ومن ثم توضع الكمية في حوض من خشب مليء بالماء ليوم كامل ليصبح ليناً، وبعد ذلك نخرجه من الماء ونخلط معه الرمل ونقوم بدهسه بالأرجل عدة مرات، فالمرة الأولى حتى نتأكد أن الرمل قد اختلط مع الطين، والمرة الثانية كي يتحول إلى اللون الأصفر.

ويضيف آل درويش "أما المرحلة الثالثة فهي عجن الطين بشكل أعواد، ويطلق عليها « اللمة »، ونقوم بوضع عدة لمات شبيهة إلى حد كبير بالعصي تسحب إلى المنطقة التي يصنع فيها التنور، وتعتبر هذه مرحلة البناء دقيقة للغاية، وفيها توضع كمية الطين على بعضها البعض بعد ربطها ببعض لعمل القاعدة السفلى من التنور، ثم نقوم بعمل ثلاثة أدوار، ويراعى أن تكون الأدوار ثلاث( لمات) أو أربع حيث تتسبب زيادتها في سهولة تعرض التنور للكسر، وأثناء البناء نقوم بتضييق قطر التنور حتى يضيق في الأعلى ويصبح له مثل الفوهة أو الفتحة".
ويضيف " يستغرق بناء التنور عادة عشرين يوما، ويحتاج أيضاً لعشرين يوماً أخرى لكي يجف تماماً، وبعدها أقوم بإعطاء الزبون التعليمات لكي يقوم بعملية حرق التنور سواء تنور الخبز أو المندي، شريطة أن يراعي أن يتم حرقه بنار هادئة في الأول لمدة أربع ساعات، وبعدها يحرق بنار متوسطة، وفي المرحلة الأخيرة يحرق بنار ثقيلة، ليصبح التنور جاهزاً للاستخدام".

ويؤكد آل درويش أن تنور المندي أسهل في التصنيع لأنه يشيد على شكل مستقيم، بينما يعتبر تنور الخبز أصعب، في الوقت الذي يعتبر تنور خبز التميس أصعب أنواع التنانير في الصناعة، وتقريباً كلها تعمل بنفس الطريقة والأسلوب.

وعن كمية الطلبات التي يتلقاها يقول "الطلبات كثيرة وتقريباً لا أتوقف عن استقبال الطلبيات من البحرين والكويت والعديد من المناطق في المملكة مثل القطيف والجبيل وإبقيق والخفجي والعزيزية، وتكون هذه الطلبات بأحجام مختلفة، ومنها ما هو للمخابز ومنها ما هو للمنازل والمزارع والتي يكثر طلب تنور المندي منها، أضف لذلك أن العمر الافتراضي للتنور تقريباً ما بين خمس إلى ست سنوات، وهذا يعتمد على طريقة حرق التنور والتي يقوم بها في الغالب الزبون في المكان الذي يريد أن يضعه فيه".

ويؤكد محمد أن المخابز الأوتوماتيكية لم تؤثر على صناعة التنانير، وأنه يرفض في الوقت نفسه مشاركة العمالة الأجنبية له في هذه الصنعة لأنها صنعة تراثية لا يجيدها إلا القليلون، يقول آل درويش "نقوم بصناعة الفخاريات من نفس الطين وحسب الطلب والبعض يقوم بجلب قطعة معينة نقوم بإصلاحها أو بصناعة ما يشابهها وحسب الشكل أو الرسم الذي يحضره، كما نقوم بصنع الأواني الخاصة بشرب المياه بالطريقة القديمة والفخاريات والتي يطلق عليها في منطقتنا «الحب والشربة».


صحيفة الوطن 17/06/2004م

 

إضافة تعليق

الاسم
الدولة أو المدينة
البريد الإلكتروني
التعليق

المقالات
حكمة
الخطابة: العلم الحديث الذي استعاضوا به عن التنويم المغناطيسي
تواصل معنا
أضف بريدك الإلكتروني
   

الرئيسية | الأخبار والمقالات | الكُتاب | الصوتيات | سجل الزوار | اتصل بنا | شبكة العقاري

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القطيف الثقافية 2013-2014