الرئيسية | الأخبار والمقالات | الكُتاب | سجل الزوار | اتصل بنا

آل يعقوب: 60 عاماً في صناعة «القراقير»

 


ميثم العبيدي

2007-06-08
عدد القراء: «1323»


صناعة القراقيرقضى المواطن علي آل يعقوب من مدينة القطيف ستين عاما في صناعة شباك صيد الأسماك «القراقير»، هذه المهنة القديمة أوشكت على الانقراض بعد ظهور وسائل الصيد الحديثة، ويعتبر علي هذه المهنة فنا له قواعده، ويشكو دائما من تعرض إنتاجه للسرقة المتكررة من قبل ضعاف النفوس، وفي الوقت نفسه يرفض علي بيع ذلك الإنتاج ويكتفي بتقديمه هدية للأصدقاء والمحتاجين، حيث يعتمد في كسب عيشه كليا على صيد الأسماك التي يعرضها في السوق كل صباح.

ويقول آل يعقوب إنه تعلم هذه الصناعة منذ ستين عاما عندما كان في الخامسة عشرة, حيث أخذها من والده الذي كان يعمل في نفس المهنة، ويصف علي «القراقير» بأنها شبك مصنوع من الأسلاك, وتستخدم في صنعه الأسلاك المهملة التي تقذف بها الشركات العاملة في مجال حفر الآبار، وتكثر أنواع هذه الأسلاك وتتعدد أشكالها ومسمياتها فمنها نوع «الدابوي» ونوع «الغزاري»، وهناك نوع من الأسلاك يتم جلبه من الإمارات والبحرين، ويستغرق العمل في «القراقير» عادة يومين، ويتكون من طبقتين، لكل طبقة يوم, يوم للطول ويوم آخر للارتفاع, حيث يقارب ارتفاع القراقير في الغالب متراً وربعاً.

ويقوم علي بصناعة القراقير لأصحابه فقط، فالشبكة التي ارتفاعها عشرون دورا ( 18 حيزة) يبلغ سعرها 50 ريالا، أما سعر الشبك «الدابو» الكبير فيبلغ سعره 150 ريالا، و 300 ريال للشبك « الغزاري» الكبير, وتصل صلاحية القرقور (الشبك) للصيد لمدة سنتين.

ويضيف آل يعقوب من الأفضل وضع كمية من الحشائش في القراقير حتى تعيش عليها الأسماك في حال غياب الصياد عنها"، ويعرب آل يعقوب عن استيائه من أهالي المنطقة من الدخلاء على الصنعة من الشباب والعمالة الوافدة, و يقول عنهم إنهم لا يدركون قيمة الصنعة، ولا يقومون بعملهم على أكمل وجه فيشوهون بذلك سمعة المهنة، ويدفع ذلك كثيراً من الصيادين خارج المنطقة إلى عدم التعامل معهم، والبحث عن كبار السن الذين يملكون الخبرة والاستعداد لإنجاز هذا العمل المحدد بالكفاءة اللازمة.

وعن سبب قلة أعماله في الفترة الأخيرة وقلة إنتاجه من القراقير، رغم أن عدداً كبيراً من الصيادين يقصدونه يقول آل يعقوب «أهم أسباب ذلك هي دخولي البحر، حيث أقوم بصيد الأسماك يوميا، وصناعة القراقير تحتاج إلى الحرفية والوقت والصبر وتأخذ وقتا ليس بقليل ليتقن الصانع عمله».

 

إضافة تعليق

الاسم
الدولة أو المدينة
البريد الإلكتروني
التعليق

المقالات
حكمة
كن دافنًا للشرِ بالخير تسترح من الهم
تواصل معنا
أضف بريدك الإلكتروني
   

الرئيسية | الأخبار والمقالات | الكُتاب | الصوتيات | سجل الزوار | اتصل بنا | شبكة العقاري

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القطيف الثقافية 2013-2014