الرئيسية | الأخبار والمقالات | الكُتاب | سجل الزوار | اتصل بنا

الحقوق الطلابية متى يطلق سراحها

 

معالي الوزير:


2009-05-15
عدد القراء: «1001»


إلى وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي ولجان حقوق الإنسان الموقرين مع التحية

أعرض موضوعي هذا على جميع المسئولين و المهتمين ,لستُ متسولة ولا طالبة إحسان ,إنما مواطنة طفح بها كيل الاحباطات المتواصلة ومسلسل اغتيال الحقوق الطلابية الدراسية والتربوية المتلاحق بأسلوبه الرتيب الركيك المتأخر بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

وها أنا أقدم الموضوع أصالة عن نفسي وبالنيابة عن كل من يسمح بأن أنوب عنه ,واعتذاري لكل شخص سينزعج من الصراحة المباشرة لواقع مسيرتنا التعليمية العاجزة عن التقدم بما يليق بالمواطنين.

ماذا يخبئ المستقبل للطلبة بما يتعايشون معه في المراحل التعليمية ,ابتداء من المناهج الدراسية المكبلة المتقوقعة الخاصة بنا فقط ,وافتقارنا إلى المناهج الدراسية المتطورة المتماشية مع النهضة الثقافية وعصر العولمة. والخدمات الأساسية المنصوص عليها والمعمول بها عالمياً والغير مفعلة في مدارسنا ,وصولاً للكادر التربوي والتعليمي الذي يخوض هذا المجال الأساسي في تنمية الأجيال بدون أي تدريب ميداني مسبق ,وبدون أي تقيم للشخصية والسلوك النفسي والعقلي ,كأنها مهنة خاصة لا تؤثر ولا تتأثر .

فمن ينجح في مهمته من الموظفين في مدارس التربية والتعليم إنما بتوفيق من الله سبحانه وتعالى ثم بمجهوده الشخصي البحت .

نحن هنا ليس بصدد التعميم والاتهام الغير مبرر ,وبحمد الله فإن مشاكل الكادر التعليمي لو حسبت كنسبة فسنجدها ضئيلة بكل تأكيد .

ولكن مما لاشك فيه أيضاً بأنه على أقل تقدير هناك معلم واحد ,ومعلمة واحدة في كل مدرسة من جميع المراحل غير صالحين إطلاقاً لشغل هذه المهنة ,بسبب أن هذا الواحد! كم ؟عدد الطلاب الذين سيتواصلون معه خلال سنوات خدمته .

كم ؟عدد التلاميذ ممن يتعرضون إلى اعتداء لفظي ,أو جسدي, يتحول مباشرة إلى أذى نفسي ,كم؟ عدد المراهقين الذين ينخفض مستواهم الدراسي بشكل مفاجئ ,كم ؟عدد المتسربين ,كم ؟عدد الحالات النفسية .....الخ ,بسبب شخص مريض محسوب على التربية بأنه مربي .

كلكم راع ...وكلكم مسئول عن رعيته .

للمسئول هنا عندما تكون بمرتبة وزير هذا يعني بأن أسمكَ قد أرشف تلقائياً في تاريخ المملكة مع أول يوم تم فيه التنصيب ,فهل يؤرشف لكَ التاريخ أيضاً تفعيل القوانين والبنود الدراسية بمقايسها المعمول بها عالمياً ,واستحداث وتنفيذ قوانين وبنود تساهم في إنقاذ المواطن من منظومة تعليم عفا عليها الزمن ,حنطت المواطن وعلقته في حلقة مفرغة لا تبرح مكانها يتوارثها الأجيال وكأنها وصية مشروطة بتنفيذها حرفياً وإلا سقط حق الورثة .

هل سيحظى الطلبة قريباً بحقوقهم الطبيعة, من توفير عيادة طبية مأهولة بطبيب وتمريض ,وتوفير أخصائي نفسي, وأخصائي اجتماعي ,وإرشاد طلابي مختص وليس تفريغ أحد المعلمين لشغل الوظيفة وهو المعمول به غالباً .

مؤكد أن كل هذه البنود منصوص عليها ولكن الدارس لا يحظى بها ,فأما أنها غير مفعلة أو متجاوزة أو هناك حلقة مفقودة على المسئولين إيجادها ومن حق المواطن الاطلاع ومعرفة حقوقه ما له وما عليه .

أين ؟حق الطلبة بكادر إداري مختص وليس حامل نفس شهادة المعلم .

أين؟ حقه بمعلمين تربويين مختصين جديرين بأشرف المهن ,ألا يجب أن يخضع المعلم إلى دورات تدريبية واختبارات تقيم تحدد قدرته على التواصل الإنساني والتعليمي مع الطلبة ,والحرص على التقيم النفسي والعقلي قبل أن يصول ويجول في عقول ونفسيات الطلبة ,الا يجب التأكد بأن المعلم مخلص لمهنته فقط , يوصل لطلابه المادة العلمية المنصوص عليها بحرفية وموضوعية بعيداً عن أي فكر شخصي (متطرف).

متى؟ يشاهد الطلبة لوائح الحقوق والواجبات معلقة على جدران المدارس ,متى ؟يجدون صندوق الشكاوي والاقتراحات المتابعة مباشرة بمسئولين الوزارة وبشكل متواصل ,متى؟ يقوم المسئولين وليس الموجهين بزيارات ميدانية لجميع المناطق للمتابعة والتطوير .

(للبنات) متى نرى برامج الثقافة العامة و الرياضة البدنية , والبرامج التطوعية والتوعوية بمجلس دعم وإرشاد يضم المدرسة والبيت.

متى يٌفعل التواصل والتعاون البناء بين البيت والمدرسة ,وليس تبادل الشكاوي فقط , التي تنتهي غالباً بدون حل ,وفي الغالب يتنازل البيت أبراءً للذمة من الضرر الذي قد يٌلحق بالمشتكى عليهم ,والإدارات المدرسية لا تبالي, تُدخل شكوى البيت من أذن وتخرجه من الأخرى ,لتخلص نفسها من المتابعة وتنفيذ اللازم من تحقيق ورفع تقرير للجهات المعنية .

أن الثقافة الحقوقية معدومة تماماً لدى الطلبة والمعلمين والإداريين والأهالي على حد سواء .

لا يخفى على أحد بأن هذه الحقوق لو طبقت على أرض الواقع ,سنلاحظ النتائج الايجابية بلمح البصر ,فهذا سيحقق للدارس مناخ دراسي تربوي صحي ,يخرج أجيال أصحاء منتجين فعالين يساهموا في بناء وطنهم و رفعته وتقدمه .

أما بالنسبة للتعليم العالي : فأين حق الإنسان بتوفر جميع الاختصاصات الأكاديمية خاصة الإناث: أين كلية الحقوق الإعلام الهندسة المعمارية الهندسة الميكانيكية الجولوجيا العلوم الجنائية الشرطة ...الخ؟

فالشهادة الجامعية بالنسبة للكثيرين في بلدنا هي من منطلق الجود من الموجود ,وليست تحقيق رغبات وميول تصاحب الفرد منذ نعومة أظافره .

متى يفتح التعليم العالي أبوابه إلى كل من يرغب بالدراسة مهما بلغ من العمر تماماً مثل دول العالم ,فالعلم للجميع وهناك الكثيرين ممن فاتتهم الدراسة لظروف ما ,كما هنالك من يرغبون بالحصول على تخصص أخر بجانب التخصص الأول .

معالي الوزير: تعلم بأنه لو خطت أقلام المواطنين جميعاً نداء ,لن يغيروا من واقع الإحباط شيئ ,ولو خط قلم معاليكَ أحرف أسمكَ على إقرار التغير والتطوير ,لولد تاريخ جديد لمسيرتنا العلمية اليائسة .

فهل يتحقق إلى أبناءنا ما لم يتحقق لنا, ونجد فيهم آمالنا المبعثرة, وطموحاتنا المحطمة.

هل سوف أسمع صدى صوتك, أم أسمع صدى صوت اليائسين,أم صدى صوت الا مبالين .

ملاحظة:- نتمنى أن نجد مساحة في الموقع الالكتروني لوزارة التربية والتعليم يتسع لاستقبال

ملاحظات وشكاوى المواطنين, مما سيعكس التواصل الطبيعي الشفاف مع أولياء الأمور.
دمتم سالمين لتأدية واجبكم نحو الوطن والمواطن .
 

إضافة تعليق

الاسم
الدولة أو المدينة
البريد الإلكتروني
التعليق

المقالات
حكمة
لكُـلِ داءٍ دواءٌ يُستَطبُ به إلاّ الحماقَة أعْيت من يُداويها
تواصل معنا
أضف بريدك الإلكتروني
   

الرئيسية | الأخبار والمقالات | الكُتاب | الصوتيات | سجل الزوار | اتصل بنا | شبكة العقاري

جميع الحقوق محفوظة لشبكة القطيف الثقافية 2013-2014